أبي نعيم الأصبهاني
34
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
التقى إبراهيم بن أدهم وسفيان الثوري فقال سفيان لإبراهيم : نشكر إليك ما يفعل بنا - وكان سفيان مختبئا فقال له إبراهيم : أنت شهرت نفسك - بحدثنا وحدثنا . * حدثت عن أبي طالب بن سوادة ثنا أبو محمد بن سعدان بن يزيد ثنا عبد اللّه بن عبد اللّه الأنطاكي ثنا إبراهيم بن أدهم : لا تجعل بينك وبين اللّه منعما وعد نعمة من غيره عليك مغرما . * حدثت عن أبي طالب ثنا أبو إسحاق الامام حدثني محمد بن الحسين ثنا يوسف بن الحكيم حدثني سوار أبو زيد الجذامي قال قال لي إبراهيم بن أدهم : يا أبا زيد ما ترى غاية العابدين من اللّه تعالى غدا في أنفسهم ؟ قال : قلت الذي أظن سكنى الجنة ، قال ، لقد ظننت ظنا ، وو اللّه إني لا أدرى أكبر الأمر عندهم أن لا يعرض بوجهه الكريم عنهم . * حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري ثنا محمد بن المسيب الأرغيانى ثنا عبد اللّه بن خبيق ثنا عبد اللّه بن الضريس قال قال إبراهيم بن أدهم : تريد تدعو ؟ كل الحلال وادع بما شئت . * حدثنا أبو عمر وعثمان بن محمد العثماني ثنا أبو العباس بن أحمد الرملي عن بعض أشياخه قال قال إبراهيم بن أدهم : على القلب ثلاثة أغطية ، الفرح والحزن والسرور ، فإذا فرحت بالموجود فأنت حريص ، والحريص محروم ، وإذا حزنت على المفقود فأنت ساخط ، والساخط معذب ، وإذا سررت بالمدح فأنت معجب ، والعجب يحبط العمل . ودليل ذلك كله قوله تعالى ( لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ) . * حدثنا أبو عمرو العثماني حدثني محمد بن جعفر ثنا خلف بن محمود ثنا فارس النجار قال : بلغني أن إبراهيم بن أدهم رأى في المنام كأن جبريل عليه السلام قد نزل إلى الأرض ، فقال له : لم نزلت إلى الأرض ؟ قال : لأكتب المحبين ، قال : مثل من ؟ قال : مثل مالك بن دينار ، وثابت البناني ، وأيوب السختياني ، وعد جماعات قال : أنا منهم ؟ قال : لا ، فقلت : فإذا كتبتهم فاكتب