أبي نعيم الأصبهاني
338
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
قال : كنا يوما عند بشر بن الحارث فجاء رجل من خراسان فبرك قدامه فقال له : يا أبا نصر أنا وفد خراسان ، حدثني بخمسة أحاديث أذكرك بها بخراسان ، فلم يزل يتذلل له وبشر يقول له : المحدثون كثير ، فلم يزل يداريه ويجتهد به ، فلما رأى أنه لا ينفعه شيء قال له : يا أبا نصر أليس تروى عن عيسى عليه السلام أنه قال : من علم وعمل وعلم فذلك الذي يدعى عظيما في ملكوت السماء ؟ قال له : كيف قلت ؟ أعد على فأعاد عليه القول : من علم وعمل وعلم فذلك الذي يدعى عظيما في ملكوت السماء ، قال له : صدقت ، قد علمنا حتى نعمل ثم نعلم . * حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا أيوب حدثني السرى قال سمعت بشر بن الحارث يقول : عز المؤمن استغناؤه عن الناس ، وشرفه قيامه بالليل . * حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا أبو العباس أحمد بن محمد الخزاعي قال سمعت بشر بن الحارث يقول : سمعت المعافى بن عمران يقول : سمعت الثوري يقول : إرضاء الخلق غاية لا تدرك . * حدثنا محمد بن عمر ثنا أحمد قال سمعت بشرا يقول سمعت المعافى يقول سمعت الثوري يقول : ما ضرهم ما أصابهم في دنياهم ، جبر اللّه لهم كل مصيبة بالجنة . * حدثنا محمد بن إبراهيم بن محمد الفروى ومحمد بن عمر بن سلم قالا : ثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن أيوب حدثني سرى السقطي قال سمعت بشر بن الحارث يقول : ما أنا بشيء من عملي أوثق به منى بحبي أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وسمعت عبد اللّه بن محمد بن عثمان الواسطي سمعت علي بن الحسين القاضي يقول سمعت عبيد بن محمد الوراق يقول سمعت بشر بن الحارث يقول : أوثق عملي في نفسي حب أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم . * حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان حدثني أبو بكر بن عبيد حدثني حسين بن عبد الرحمن قال قال بشر بن الحارث من هوان الدنيا على اللّه عز وجل أن جعل بيته وعرا . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني الحسن ابن بنت عاصم الطبيب قال لقيت بشر بن الحارث فجعل يسألني عن شيء من