أبي نعيم الأصبهاني
3
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
المجلد الثامن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ ذكر بقية أئمة البلدان ومحاسن الزمان ] [ بقية ترجمة إبراهيم بن أدهم ] * حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق ثنا عبدان بن أحمد ثنا إسحاق بن الضيف حدثني أبو حفص عمر بن حفص قال : خرجت أنا وأبى وأنا غلام مع إبراهيم بن أدهم إلى مكة فبينا نحن نسير على الطريق إذ قال أبى : يا أبا إسحاق أشتهي واللّه في هذه الليلة - وكانت ليلة باردة - لحم حمار وحش كباب على النار ، قال : فسمع إبراهيم وسكت وسرنا فصرنا في مسيرنا إلى خواء قوم اعراب وأخبية ، قال فقال إبراهيم ، لو ملنا وبتنا هاهنا حتى نصبح ، فانى أحسب أن القرقد أضربكم ، قال فقلنا : نعم يا أبا إسحاق ، قال : فجئنا فوقفنا بفناء قوم في خباء لهم فقلنا : يا هؤلاء هنا مأوى نأوى إليه بقية ليلتنا هذه ؟ قالوا نعم ذاك الخواء ، وإذا خباء مضروب للأضياف ، قال وإذا عندهم نار تأجج ، قال فنزلنا فأتوا بحطب وجمر قال : فجعل أبى يلقى الحطب على النار وجعلنا نصطلى ، إذ ساق اللّه وعلا كبيرا ضخما قد أخذه قوم فأفلت منهم حتى جاء فوقف بفناء القوم ، قال فقاموا إليه وهو مجروح فذبحوه فجعلوا يقطعون لحمه ونحن ننظر ، فقال بعضهم : أضيافكم ، قال فبعث الينا بقدرة كبيرة من ذلك اللحم ، فقال إبراهيم لأبى معك سكين ؟ فشرح والق على النار كما اشتهيت . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي ثنا محمد ابن منصور الطوسي ثنا أبو النضر قال : كان إبراهيم بن أدهم يأخذ الرطب من شجرة البلوط . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا عيسى بن محمد الوسقندى ثنا وبرة الغساني ثنا عدى الصياد - من أهل جبلة - قال سمعت يزيد بن قيس يحلف باللّه أنه كان ينظر إلى إبراهيم بن أدهم وهو على شط البحر في وقت الافطار فيرى مائدة توضع بين يديه لا يدرى من وضعها ، ثم يراه يقوم فينصرف حتى يدخل جبلة وما معه شيء .