أبي نعيم الأصبهاني
282
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
ثنا عبد اللّه بن محمد بن قيس ثنا محمد بن الحسين ثنا جعفر بن جبير بن فرقد ثنا حماد بن واقد سمعت أبا عبيدة يقول : الحزن جلاء القلوب ، به لبستم مواضع الفكر . ثم بكى . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى ثنا إبراهيم بن أبي أيوب ثنا محمد بن عمرو العزى سمعت أبا مسلم الصوري يقول : كتب عباد بن عباد الخواص إلى إخوانه يعظهم : اعقلوا والعقل نعمة وإنه يوشك أن يكون خيره فرب ذو عقل قد شغل قلبه بالتعمق فيما هو عليه ضرر ، حتى صار عن الحق ساهيا كأنه لا يعلمه ، إخوانكم إن أرضوكم لم تناصحوهم وإن أسخطوكم اغتبتموهم ، فلا أنتم تورعتم في السخط ، ولا أنتم ناصحتموهم في الرضا ، إنكم في زمان قد رق فيه الورع ، وقل فيه الخشوع ، وحملوا العلم ففسدوا به ، أحبوا أن يعرفوا بحمله ، وكرهوا أن يعرفوا بإضاعة العمل فيطغوا فيه بالهوى ، ليزينوا ما دخلوا فيه من الخطأ ، فذنوبهم ذنوب لا يستغفر منها ، وتقصيرهم تقصير لا يعرف فيه كيف يهتدى السائل ، إذا كان الدليل حائرا أحبوا الدنيا وكرهوا منزلة أهلها ، فشاركوهم في العيش وزايلوهم بالقول . [ ومن مسانيد حديثه ] * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن الحسين بن قتيبة ثنا محمد بن خلف العسقلاني ثنا رواد بن الجراح ثنا عباد بن عباد أبو عتبة عن الأوزاعي عن يحيى بن عبيد اللّه عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من كان ذا وجهين كان له لسانان من نار يوم القيامة » . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد بن شريح ثنا محمد بن يحيى النيسابوري ثنا أبو مسهر حدثني عباد الخواص حدثني أبو بكر بن أبي مريم عن الهيثم بن مالك الطائي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « كان يدعو اللهم اجعل حبك أحب الأشياء إلى ، واجعل خوفك أخوف الأشياء إلى ، واقطع عنى حاجات الدنيا بالشوق إلى لقائك ، وإذا أقررت أعين أهل الدنيا من دنياهم فأقر عيني من عبادتك » .