أبي نعيم الأصبهاني

273

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

انقطعت حاجتك إلى أهلك ، وأنت تراهم حولك وقد بقيت مرتهنا بعملك ، فالصبر ملاك الأمر ، وفيه أعظم الأجر ، فاجعل ذكر اللّه من أجل نياتك واملك فيما ينوى ذلك « 1 » لسانك ، ثم بكى أبو معاوية بكاء شديدا ثم قال : أوه من يوم يتغير فيه لونى ، ويتلجلج فيه لساني ، ويقل فيه زادي . فقيل : يا أبا معاوية من قال هذا الكلام الحسن الجميل ؟ قال : حكيم من الحكماء . المساق لعلي بن الفضل . * حدثنا أحمد بن جعفر أبو معبد ثنا أحمد بن مهدي حدثني أبو موسى العارفى قال : كنت أسمع أبا معاوية الأسود إذا قام من الليل يستقى الماء يقول : ما ضرهم ما أصابهم في الدنيا ، جبر اللّه لهم كل مصيبة بالجنة . * حدثنا محمد ابن عمر بن سلم - إملاء - ثنا عبد اللّه بن بشر بن صالح ثنا يوسف بن سعيد ثنا إبراهيم بن مهدي سمعت أبا معاوية الأسود يقول : ما ضرهم ما أصابهم في دنياهم جبر اللّه لهم كل مصيبة بالجنة . * حدثنا محمد بن أحمد بن شاهين سمعت عبد اللّه ابن أبي داود سمعت أبا حمزة نصر بن الفرج - وكان خادم أبى معاوية الأسود - يقال له : أي شيء كان يتكلم به أبو معاوية ويتمثل ؟ فقال : كان يجئ ويذهب ويقول : ما ضرهم ما نالهم في الدنيا ، جبر اللّه لهم كل مصيبة بالجنة . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال : كتب إلى أبو موسى بن المثنى حدثني عمرو بن أسلم ثنا أبو معاوية الأسود . قال : شمروا طلابا وشمروا هدابا ، لم يضرهم ما أصابهم في الدنيا ، جبر اللّه لهم كل مصيبة بالجنة . * حدثنا أبي ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني حسين بن عبد الرحمن قال قال أبو معاوية الأسود : الخلق كلهم برهم وفاجرهم يسعون في أقل من جناح ذباب . فقال له رجل : ما أقل من جناح ذباب ؟ قال : الدنيا . * حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا عبد اللّه بن محمد بن سفيان حدثني هارون بن الحسن قال سمعت أبا معاوية الأسود يقول : القلب المعنى بأمر اللّه في علو من اللّه .

--> ( 1 ) فليحرر لان أصل هذه الملزمة كالتي قبلها سقيم .