أبي نعيم الأصبهاني

269

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

لعبد سوء ، وإن عبدا يعمل على رجاء لعبد سوء ، كلاهما عندي سواء . * حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد اللّه بن خبيق قال قال لي حذيفة : إنك ربما أصبت الحكمة فوق مزبلة ، فإذا أصبتها فخذها . فحدثت به ابن أبي الدرداء فقال : صدق ، نحن مزابل وهو عندنا ذا حكمة . وقال حذيفة كان ينبغي للرجل لو خير بين أن يضرب عنقه وبين أن يزوج امرأة في المتعة « 1 » لاختار ضرب العنق على تزويج امرأة في المتعة . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ح . وحدثنا محمد بن أحمد بن الوليد ثنا عبد اللّه بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط . قال قال لي حذيفة المرعشي : ما أصيب أحد بمصيبة أعظم من قساوة قلبه . * حدثنا أبو يعلى البريدى ثنا محمد بن المسيب الأرغيانى ثنا عبد اللّه بن خبيق قال قال لي ابن أبي الدرداء : رأيت حذيفة المرعشي عند جعفر يقول له يا عبد اللّه ليس ينبغي للمؤمنين أن يشغله عن اللّه شيء ، لا فقر ولا غنى ولا صحة ولا مرض ، فقال له حذيفة : كنت لا تكون هاهنا حيلتان ، قال : ما هما ؟ قال : لا تقاتل اللّه في السراء ولا تأكل سدسا . « 2 » وقال حذيفة : إن من الكلام ما الصبر على استماعه أشد على من ضرب السياط . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن الوليد ثنا عبد اللّه بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط قال قال لي حذيفة المرعشي : كان يقال إذا رأيتم الرجل قد جلس وحده فانظروا إلى أي شيء جلس ، فإن كان جلس ليجلس إليه فلا يجلس إليه ، وقال حذيفة : لأن أدع للّه كذبة أحب إلى من أن أحج حجة . * حدثنا الحسن بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد اللّه بن خبيق قال قال حذيفة المرعشي : إن لم تكن خائفا أن يعذبك اللّه على فضول عملك كنت هالكا ، وقال حذيفة : إياكم والفجار والسفهاء ، فأما إنكم إذا قبلتموها أنكم قد رضيتم فعلهم . وقال حذيفة : إذا سمع الرجل كلاما أو علما فلم يعمل به فهو ذنب . * حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد اللّه بن خبيق حدثني

--> ( 1 ) كذا بالأصل وأظنها المتعة . ( 2 ) كذا بالأصل .