أبي نعيم الأصبهاني

259

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

وعلموا ، ثم حدثنا عن رفع الأمانة فقال : ينام الرجل النومة فيقبض الأمانة من قلبه فيظل أثر المحل لحمر دهر « 1 » حبه على رحلك ليعط ، فيراه مستترا وليس فيه شيء ، فتصبح الناس يتبايعون ، ولا يكاد أحد يؤدى الأمانة حتى يقال إن في بنى فلان رجلا أمينا ، ثم يقال للرجل : ما أظرفه وما أعقله وما أجله وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ، ولقد أتى على حين وما أبالي أيكم بايعت ، لئن كان نصرانيا ليردنه عليه بياعته ، ولئن كان مسلما ليردنه على دينه فأما اليوم فو اللّه ما كنت لأبايع منكم إلا فلانا وفلانا » . صحيح ثابت متفق عليه من حديث الأعمش . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي ثنا عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد اللّه بن مسعود قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما من أيام العمل فيهن أفضل من عشر ذي الحجة ، قيل : ولا الجهاد في سبيل اللّه ؟ قال : ولا الجهاد في سبيل اللّه الامن عثر جواده وأهريق دمه » . غريب من حديث الأعمش ، تفرد به الفزاري ، والحديث صحيح ثابت متفق عليه ، رواه عدة من الصحابة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . * حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الكندي البغدادي ثنا سعيد بن عجب ثنا شعبة بن عمرو السكوني ثنا بقية عن أبي إسحاق الفزاري عن الأعمش عن شقيق عن ابن مسعود قال : « إذا وعد أحدكم حبيبه فلينجز له ، فانى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : العدة عطية » . غريب من حديث الأعمش تفرد به الفزاري ، ولا أعلم رواه عنه إلا بقية . * حدثنا محمد بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن صالح عن عمران بن حصين قال : « أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فعقلت ناقتي بالباب ، فدخلت ، فأتاه نفر من أهل اليمن فقال : اقبلوها يا أهل اليمن إذا لم يقبلها إخوانكم بنو تميم ، فقالوا : قبلنا يا رسول اللّه ، أتيناك لنتفقه في الدين ، ونسألك عن أول هذا الامر كيف كان ، قال : كان اللّه ولم يكن شيء غيره ، وكان عرشه على الماء ، ثم كتب

--> ( 1 ) في الأصل ارتباك .