أبي نعيم الأصبهاني

254

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

* حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق سمعت إبراهيم بن سعيد الجوهري سمعت أبا أسامة سمعت الفضيل بن عياض يقول : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام وإلى جنبه فرجة ، فذهبت لأجلس فقال : هذا مجلس أبي إسحاق الفزاري ، فقلت لأبى أسامة : أيهما أفضل ؟ قال : كان فضيل رجل نفسه ، وكان أبو إسحاق رجل عامة . وقال عطاء بن مسلم : قلت لأبى إسحاق الفزاري : ألا تسب من ضربك ؟ قال إذا أذه ، ولما مات أبو إسحاق الفزاري شكا عطاء ، ثم قال : ما دخل على أهل الاسلام من موت أحد ما دخل عليهم من موت أبي إسحاق الفزاري ، وقال عطاء : قدم رجل المصيصة فجعل ينكرا لقدر فبعث إليه أبو إسحاق ارحل عنا : وقال محمد بن يوسف الأصبهاني حدث الأوزاعي بحديث فقال رجل من حدثك يا أبا عمرو ؟ قال : حدثني به الصادق المصدوق ، أبو إسحاق إبراهيم الفزاري . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق سمعت أبا قدامة عبيد اللّه ابن سعيد يقول سمعت محمد بن عبد الرحمن بن مهدي يقول : كان الأوزاعي والفزاري إمامين في السنة ، إذا رأيت الشامي يذكر الأوزاعي والفزاري فاطمئن إليه ، كان هؤلاء أئمة في السنة . * حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية ابن عمرو عن أبي إسحاق الفزاري قال قال الأوزاعي في الرجل يسأل أمؤمن أنت حقا ؟ قال . إن المسألة عما سئل من ذلك بدعة والشهادة عليه تعمق ، ولم نكلفه في ديننا ، ولم يشرعه نبينا ، عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام ، ليس لمن يسأل عن ذلك فيه إمام إلا مثل القول فيه جدل ، المنازعة فيه حدث وهزؤ ، ما شهادتك لنفسك بذلك بالذي يوجب لك تلك الحقيقة إن لم تكن كذلك ولا تركك الشهادة لنفسك بها بالتي تخرجك من الايمان ، إن كنت كذلك ، وإن الذي يسألك عن إيمانك ليس يشك في ذلك بمثل ، ولكنه يريد أن ينازع اللّه علمه في ذلك حتى يزعم أن علمه وعلم اللّه في ذلك سواء ، فاصبر نفسك على السنة ، وقف حيث وقف القوم ، وقل بما قالوا ، وكف عما كفوا عنه ، واسلك