أبي نعيم الأصبهاني
243
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
إلى يوسف بن أسباط أشاوره في التحويل إلى الحجاز فكتب إلى : أما ما ذكرت من تحويلك إلى الحجاز فليكن همك خيرك ، وما أرى موضعك إلا أضبط للخير من غيره ، وما أحب أحدا يفر من شيء إلا وقع في أشد منه ، وإنما يطيب الموضع بأهله ، وقد ذهب من نوقش به ويستراح إليه ، وإن علم اللّه منك الصدق رجوت أن يصنع اللّه لك ، وإن كان الصدق قد رفع من الأرض . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق الثقفي سمعت عبد الوهاب ابن عبد الحكم الوراق سمعت المثنى بن جامع - وهو من الثقات - سمعت أبا جعفر الحذاء سألت شعيب بن حرب عن يوسف بن أسباط فقال شعيب : ما أقدم عليه أحدا من هذه الأمة ، البر عشرة أجزاء ، تسعة منها في طلب الحلال ، وسائر البر في جزء واحد ، وقد أخذ يوسف التسعة وشارك الناس في العاشر . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق سمعت المؤمل بن الشماخ المصيصي يقول سمعت يوسف بن أسباط يقول : إني لأهم بقراءة السورة « 1 » فإن كان ليس يعمل بما فيها لم تزل السورة تلعنه من أولها إلى آخرها ، وما أحب أن يلعننى القرآن . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا أبو عمران الطرسوسي سمعت أبا يوسف المتبولى يقول : كتب حذيفة إلى يوسف - أو يوسف إلى حذيفة - : أما بعد فان من قرأ القرآن ثم آثر الدنيا فهو ممن اتخذ آيات اللّه هزوا ، ومن كان طلب الفضائل أهم إليه من ترك الذنوب فهو مخدوع وقد حبب أن يكون خيرا عاليا أصبر علينا من ذنوبنا . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى ثنا الحسين بن منصور ثنا على ابن محمد الطنافسي ثنا سهل أبو الحسن سمعت يوسف بن أسباط يقول : يجزى قليل الورع عن كثير العمل ، ويجزى قليل التواضع عن كثير الاجتهاد . * حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد اللّه بن خبيق قال : كنت عند يوسف بن أسباط إذ جاء الأمير وعليه قلنسوة شاشية فسأله عن
--> ( 1 ) كذا بالأصل ولعل فيه نقصا .