أبي نعيم الأصبهاني

227

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

ما حاجتك ؟ قال : إن لي بنتا وما لي من الدنيا ولد غيرها ، ولي هذه الضياع ، وقد أردت أن أزوجك بنتي وأشهد لك بجميع ضياعي ، ثم أخرج أنا وأنت إلى أي بلد شئت ، إن شئت مكة وإن شئت المدينة ، حتى تسكن بها ، فقلت : عافاك اللّه ، لو أردت هذا الأمر لفعلت ، فقلت لمحمد بن يوسف : فما منعك من ذاك ؟ قال : كرهت أن يشغلني عما هو أنفع لي منه ، قال : وما كنت أصنع بضياعه وأنا قد ورثت عن أبي خيرا من ضياعه ؟ . * حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال قال لي محمد بن يوسف : كتب قمطرين من الحديث وقدم من عبادان فقلت له : كيف رأيتها ؟ قال : خلالك الحي . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أحمد بن سنان سمعت ابن مهدي يقول : اذهب محمد بن يوسف إلى عبادان في غير شهر رمضان فوجدها خالية فجعل يقول : خلالك الحي فبيضى واصفرى . * حدثنا عبد اللّه بن محمد قال ؟ خلالى محمد بن يحيى قال : ذكر لي بعضهم قال رأيت محمد بن يوسف يدفن كتبه ويقول : هب أنك قاض ، فكان ما ذا ، هب أنك مفتى فكان ما ذا ، هب أنك محدث فكان ما ذا . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين حدثني أحمد بن إبراهيم حدثني عمرو بن عاصم الكلابي قال : كان محمد بن يوسف وأصحابه إذا استراحوا قاموا إلى الصلاة . * حدثنا أبو محمد ثنا أحمد حدثني عبد الرحمن بن مهدي قال قال محمد بن يوسف الحمال أبو العباس عن شيخ له عن أبي سفيان صالح بن مهدي قال : كنت مع محمد بن يوسف في طريق اليهودية ، فتلقاه نصراني فسلم عليه وأكرمه في تسليمه اكراما أنكرته عليه ، فلما ولى قلت له : تصنع بهذا النصراني هذا الصنيع ؟ قال : إنك لا تدرى ما صنع هذا بأخي ؟ قلت : وما صنع هذا بأخيك قال : هذا رجل من أهل الرقة نزل أخي ومعه تسعة من العباد قرية لهم ، فقال لغلامه : انظر من في القرية ؟ قال : فرجع إليه وقال : في القرية قوم في وجوههم