أبي نعيم الأصبهاني
155
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
أن الضيف لما جاءوا إلى إبراهيم عليه السلام فقرب إليهم ، ( فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ ) قال : ألا تأكلون ؟ قالوا : إنا لا نأكل طعاما إلا بثمنه ، قال فقال لهم : أوليس معكم ثمنه ؟ قالوا : وأنى لنا ثمنه ؟ قال تسبحون اللّه عز وجل إذا أكلتم ، وتحمدونه إذا فرغتم . قال فقالوا : سبحان اللّه ! لو كان ينبغي للّه أن يتخذ خليلا لاتخذك يا إبراهيم ، قال : فاتخذ اللّه إبراهيم خليلا . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبيد اللّه بن محمد بن يزيد بن خنيس قال سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد يقول لأبى : يا أبا عبد اللّه ! أسمعت هذا الكلام من وهيب ؟ قال : وأي شيء هو ؟ قال قال وهيب : كنت أطوف أنا وسفيان الثوري ذات ليلة بالبيت بعد عشاء الآخرة ، فلما فرغنا من طوافنا دخلنا الحجر فركعنا ، فأما سفيان فرجع يطوف ، وأما أنا فتخلفت أركع ، فسمعت صوتا من البيت وأستاره : إلى اللّه عز وجل وإليك أشكو يا جبريل ما ألقى من تفكه بني آدم في الطواف حولى ، فقال له : إني كانى أسمعه الساعة من وهيب ، فقال له أبو رجاء : يا أبا عبد اللّه ! ما يعنى بقوله تفكه ؟ قال : من خوضهم في الطواف حتى أن أحدكم ربما ذكر المرأة الجميلة فيصف من خلقها وهو في الطواف . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبيد اللّه بن محمد بن يزيد بن خنيس ثنا أبي عن وهيب بن الورد قال : لا يزال الرجل يأتيني فيقول يا أبا أمية ما ترى فيمن يطوف بهذا البيت ما ذا فيه من الأجر ؟ فأقول : اللهم غفرا قد سألني عن هذا غيرك فقلت : بل سلوني عن من طاف بهذا البيت سبعا ما قد أوجب اللّه تعالى عليه فيه من الشكر حيث رزقه اللّه طواف ذلك السبع ؟ قال ثم يقول : لا تكونوا كالذي يقال له تعمل كذا وكذا فيقول : نعم إن أحسنتم لي من الأجر . * حدثنا الحسن بن محمد بن أحمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا نصر بن علي ثنا محمد بن يزيد بن خنيس عن وهيب بن الورد قال : اجتمع بنو مروان على باب عمر بن عبد العزيز ، وجاء عبد الملك بن عمر ليدخل