أبي نعيم الأصبهاني

153

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

بالمعروف والنهى عن المنكر ، فإنه دين اللّه الذي بعث به أنبياءه صلوات اللّه عليهم ، إلى عباده ، وقد قيل في قول اللّه عز وجل ( وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ ) قيل : الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أينما كان . * حدثنا أبي رحمه اللّه ثنا أحمد بن محمد بن أبان ثنا عبد اللّه بن محمد بن سفيان ثنا هارون بن عبد اللّه ثنا محمد بن يزيد بن خنيس . قال قال وهيب ابن الورد : قال رجل ممن أعطاه اللّه الحكمة : إني لأخرج من منزلي ، وإني لأطمع في الربح في أمر الدين ، فو اللّه ما أنقلب إلا بالوضيعة . * حدثنا أبي رحمه اللّه ثنا أحمد ثنا عبد اللّه ثنا هارون بن عبد اللّه ثنا محمد ابن يزيد بن خنيس عن وهيب بن الورد قال : كان يقال الحكمة عشرة أجزاء ، فتسعة منها في الصمت ، والعاشر عزلة الناس . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني رجل - وهو إسحاق حدثني محمد بن مزاحم أبو وهب . قال سمعت ابن المبارك يذكر عن وهيب قال : وجدت العزلة في اللسان . * حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا أحمد قال حدثني عمرو بن محمد بن أبي رزين قال سمعت وهيبا يقول : إن العبد ليصمت فيجتمع له لبه ، قال وسمعته يقول : لا يسلم عبد على القوم حتى يخبر من عقله وسمعته يقول : لا يكون هم أحدكم في كثرة العمل ، ولكن ليكن همه في إحكامه وتحسينه ، فان العبد قد يصلى وهو يعصى اللّه في صلاته ، وقد يصوم وهو يعصى اللّه في صيامه . * حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا أحمد حدثني سلمة بن غفار عن ظفر بن مزاحم بن علي عن وهيب قال : لأن أدع الغيبة أحب إلى من أن يكون لي الدنيا منذ خلقت إلى أن تفنى ، فأجعلها في سبيل اللّه ، ولأن أغض بصرى أحب إلى من أن تكون لي الدنيا منذ خلقت إلى أن تفنى فأجعلها في سبيل اللّه ، ثم تلا ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) . * حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا علي بن إسحاق ثنا عبد اللّه بن المبارك ثنا وهيب قال : ما اجتمع قوم في مجلس - أو ملأ - إلا كان أولاهم باللّه الذي يفتتح بذكر اللّه حتى يفيضوا في ذكره ، وما اجتمع قوم في مجلس -