أبي نعيم الأصبهاني

135

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

البصرة يعرف بالحنظلى يروى عن أبيه وعن الحسن ، وروى هذا الحديث مرسلا رواه غيره عن محمد بن الزبير عن الحسن عن الأسود . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عثمان بن سعيد ثنا أحمد بن يونس ثنا فضيل بن عياض عن عوف عن قسامة بن زهير عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن اللّه تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من أديم الأرض ، فجاء منهم الأبيض والأحمر والأسود من ذلك ، والسهل والحزن والخبيث والطيب » . كذا حدثناه سليمان عن فضيل عن عوف من حديث محمد بن عثمان . وحدثناه مرة أخرى ثنا عباس الاسفاطى ثنا أحمد بن يونس ثنا فضيل عن هشام بن حسان عن عوف مثله . وهو الصحيح . قسامة ابن زهير البصري تفرد بالرواية عن أبي موسى . وهذا الحديث رواه عن عوف الاعرابى جماعة منهم معمر وهشام ويحيى القطان ويزيد بن زريع وهوذة بن خليفة . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا عبد اللّه بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن سبيب ثنا إسماعيل بن عاصم ثنا إبراهيم بن الأشعث عن فضيل بن عياض عن عمران بن حسان عن الحسن قال : خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أصحابه ذات يوم فقال : « هل منكم أحد يريد أن يؤتيه اللّه عز وجل علما بغير تعلم ؟ وهدى بغير هداية ؟ هل منكم أحد يريد أن يذهب اللّه عنه العمى ويجعله بصيرا ، ألا من رغب في الدنيا وطال أمله فيها أعمى اللّه قلبه على قدر ذلك ، ومن زهد في الدنيا وقصر أمله فيها أعطاه اللّه تعالى علما بغير تعلم ، وهدى بغير هداية ، ألا سيكون بعدكم قوم لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والتجبر ، ولا الغنى إلا بالعجز والبخل ، ولا المحبة إلا بالاستخراج في الدين واتباع الهوى ، ألا فمن أدرك ذلك الزمان منكم فصبر للفقر وهو يقدر على الغنى ، وصبر للذل وهو يقدر على العز ، وصبر للبغضة وهو يقدر على المحبة لا يريد ذلك إلا وجه اللّه ، أعطاه اللّه عز وجل ثواب خمسين صديقا » . لا أعلم رواه بهذا اللفظ إلا الفضيل عن عمران ، وعمران يعد في أصحاب الحسن لم يتابع على هذا الحديث .