أبي نعيم الأصبهاني
113
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
ابن الحسين بن عباد ثنا أبو جعفر محمد بن عبد اللّه الحذاء قال سمعت فضيل بن عياض يقول : حيث ما كنت فكن ذنبا ولا تكن رأسا ، فان الرأس تهلك والذنب ينجو . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا إبراهيم بن سفيان ثنا عامر بن عامر عن الحسن بن علي العابد قال قال فضيل بن عياض لرجل : كم أتت عليك ؟ قال ستون سنة ، قال فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك توشك أن تبلغ ، فقال الرجل : يا أبا على إنا للّه وإن إليه راجعون ، قال له الفضيل : تعلم ما تقول ؟ قال الرجل : قلت إنا للّه وإنا إليه راجعون . قال الفضيل تعلم ما تفسيره ؟ قال الرجل : فسره لنا يا أبا على ، قال قولك إنا للّه ، تقول : أنا للّه عبد وأنا إلى اللّه راجع ، فمن علم أنه عبد اللّه وأنه إليه راجع ، فليعلم بأنه موقوف ومن علم بأنه موقوف فليعلم بأنه مسؤول ، ومن علم أنه مسؤول فليعد للسؤال جوابا ، فقال الرجل : فما الحيلة ؟ قال : تستره قال : ما هي ؟ قال تحسن فيما بقي يغفر لك ما مضى وما بقي ، فإنك إن أسأت فيما بقي أخذت بما مضى وما بقي . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا إسحاق بن أبي إحسان ثنا أحمد بن أبي الحوارى قال سمعت أبا عبد اللّه الساجي يقول : سأل رجل فضيل بن عياض فقال : يا أبا على متى يبلغ الرجل غايته من حب اللّه تعالى ؟ فقال له الفضيل إذا كان عطاؤه ومنعه إياك عندك سواء ، فقد بلغت الغاية من حبه . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن علي الرازي ثنا النضر بن سلمة ثنا دهرم بن الحارث عن فضيل بن عياض قال : قدمت شعوانة ، فأتيتها فشكوت إليها وسألتها أن تدعو اللّه بدعاء فقالت شعوانة : يا فضيل أما بينك وبين اللّه ما ان دعوته استجاب ؟ قال فشهق الفضيل شهقة فخر مغشيا عليه ، قال وقال الفضيل : أعزنا بعز الطاعة ولا تذلنا بذل المعصية . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت فضيل بن عياض يقول : ليس من عبد الا وفيه ثلاثة خصال ، أما اثنتين يسترهما وأما الثالثة فلا يقوى ، قيل كيف ذاك يا أبا على ؟ قال يظهر الرجل حسن