أبي نعيم الأصبهاني
103
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
فقد مكر به . وقال الفضيل : لم يدرك عندنا من أدرك بكثرة صيام ولا صلاة وإنما أدرك عندنا بسخاء الأنفس وسلامة الصدور والنصح للأمة . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن النضر الأزدي ثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل يقول : من أحب صاحب بدعة أحبط اللّه عمله وأخرج نور الاسلام من قلبه . * حدثنا محمد بن علي ثنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد قال سمعت الفضيل يقول إذا رأيت مبتدعا في طريق فخذ في طريق آخر . وقال الفضيل : لا يرتفع لصاحب بدعة إلى اللّه عز وجل عمل . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ومحمد بن علي قالا : ثنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول : من أعان صاحب بدعة فقد أعان على هدم الاسلام . قال : وسمعت رجلا قال للفضيل : من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها . قال وسمعت فضيلا يقول : نظر المؤمن إلى المؤمن جلاء القلب ، ونظر الرجل إلى صاحب البدعة يورث العمى . قال وسمعت الفضيل يقول : من أتاه رجل فشاوره فقصر عمله فدله على مبتدع فقد غش الاسلام . وقال الفضيل : إني أحب من أحبهم اللّه ، وهم الذين يسلم منهم أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وأبغض من أبغضه اللّه وهم أصحاب الأهواء والبدع . * حدثنا محمد بن علي ثنا أحمد بن علي ثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل يقول : لأن آكل عند اليهودي والنصراني أحب إلى من أن آكل عند صاحب بدعة ، فانى إذا أكلت عند هما لا يقتدى بي ، وإذا أكلت عند صاحب بدعة اقتدى بي الناس ، أحب أن يكون بيني وبين صاحب بدعة حصن من حديد ، وعمل قليل في سنة خير من عمل صاحب بدعة ، ومن جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة ، ومن جلس إلى صاحب بدعة فاحذره ، وصاحب بدعة لا تأمنه على دينك ولا تشاوره في أمرك ، ولا تجلس إليه فمن جلس إليه ورثه اللّه عز وجل العمى ، وإذا علم اللّه من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة رجوت أن يغفر اللّه له وإن