أبي نعيم الأصبهاني

62

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

الجن والانس ، ثم أخذوا مصافهم من الأرض ، ثم نزل أهل السماء بمثل من في الأرض ، ومثلهم معهم من الجن والانس ، ثم أخذوا مصافهم من الأرض حتى إذا كانوا على رؤوس الخلائق أضاءت الأرض لوجوههم ، فيخر أهل الأرض ساجدين ، ثم أخذوا مصافهم ثم ينزل أهل السماوات السبع على قدر ذلك من التضعيف قال : ( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ) تحمله الملائكة على كواهلها بأيد وعزة وحسن وجمال . حتى إذا استوى على كرسيه نادى لمن الملك اليوم ؟ فلم يجبه أحد ، فيعطفها على نفسه فقال : للّه الواحد القهار ، اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن اللّه سريع الحساب . كذا حدثناه عن شهر بن حوشب ومشهوره ما . * حدثناه أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا هودة بن خليفة ثنا عوف عن المنهال عن شهر عن ابن عباس . قال : إذا كان يوم القيامة مدة الأرض مد الأديم وزيد في سعتها كذا وكذا ، وجمع الخلائق بصعيد واحد جنهم وأنسهم . فذكر الحديث وزاد - فينادى مناد ستعلمون من أهل الكرم ، ليقم الحمادون للّه على كل حال ، فيقومون فيسرحون إلى الجنة ، ثم ينادى مناد ستعلمون اليوم من أصحاب الكرم ، ليقم الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع الآية ، فيقومون فيسرحون إلى الجنة ، ثم ينادى ثالثة ستعلمون اليوم من أصحاب الكر ، ليقم الذين كانت لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه ، فيقومون فيسرحون إلى الجنة . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا أحمد بن منيع ثنا أبو نصر التمار ثنا حماد بن سلمة عن سيار بن سلامة عن شهر بن حوشب . قال : إذا حدث الرجل القوم ، فان حديثه يقع من قلوبهم موقعه من قلبه . * حدثنا أبي وعبد اللّه بن محمد قالا أنبأنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن داود - يعنى ابن شابور - عن شهر . قال : قال لقمان لابنه : يا بنى لا تطلب العلم لتباهى به العلماء ، وتمارى به السفهاء ، ولا تراتى به في المجالس . ولا تدع العلم زهادة فيه ورغبة في الجهالة ، فإذا