أبي نعيم الأصبهاني

45

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

ما الداء الذي لا دواء له ؟ قال الموت ، قال ابن زيد بن اسلم قال أبى للموت : دواء رضوان اللّه عز وجل . * حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ثنا أبو مسعود أنبأنا أبو اليمان الحكم بن نافع ثنا صفوان بن عمرو عن شريح بن عبيد عن كعب . قال : ان القسطنطينية شمتت بخراب بيت المقدس فتعززت وتجبرت فدعيت العاتية المستكبرة . فقالت : إن كان عرش اللّه بنى على الماء فقد بنيت على الماء ، فاوعدها اللّه بعذاب قبل يوم القيامة وقال لانزعن حليك وحريرك وخميرك ولا تركنك لا يصرخ ديكك ، ولا يقوم أحد إلى جدار من جدرك ولا أجعل لك عامرا إلا الثعالب ، ولا نباتا إلا الحجارة والينبوت ولا يحول بينك وبين السماء شيء ولا تركن عليك نيرانا ثلاثا من السماء ؛ نارا من زفت ، ونارا من قطران ، ونارا من نفط . ولا تركنك جدعاء قرعاء وليبلغنى صوتك وأنا في السماء ، فانى طال ما اشرك بي فيك وليفتر عن فيك جوار ما كدن يرين الشمس من حسنهن قال كعب فلا يعجز من بلغ ذلك منكم أن يمشى إلى لاطئ ملكهم فإنه يجد خيلا وبقرا من نحاس يجرى على رءوسها الماء ولتقسمن كنوزها بالأترسة وقطعا بالفئوس فإنكم على ذلك منه حتى تحلكم النار التي أوعدها اللّه فتحملون ما استطعتم من كنوزها فتقتسمونها بالفرقدونة ثم يأتيكم آت أن الدجال قد خرج فترفضون ما في أيديكم ومن رفض منكم فإذا بلغتم الشام وجدتم ذلك باطلا إنما هي نفخة من كذب لا يدخل الدجال بعدها الا بسبع سنين يمكث ستا ويخرج في السابعة تتعلق به حية إلى جانب ساحل البحر . قال الشيخ أبو نعيم رحمه اللّه . بقي لكعب الأحبار من الاخبار في العظات والآيات ما فيه معتبر لذوي الألباب والهيئات - اقتصرنا على ما ذكرنا وأعرضنا عن كثير مما كتبنا ، ونسأل اللّه الانتفاع بما روى لنا وأملينا . [ ومن مسانيد حديثه : ] وأسند كعب عن أكابر الصحابة عن أمير المؤمنين الفاروق عمر ، وعن السيد المهاجر المتاجر صهيب بن سنان ، وعن أم المؤمنين الصديقة عائشة رضوان اللّه تعالى عليهم توفى كعب رحمه اللّه قبل مقتل عثمان رضى اللّه تعالى عنه بسنة .