أبي نعيم الأصبهاني
34
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
أوحشه في قبره ولم أخذ له في القيامة ولم أناقشه الحساب في الموقف ولم تزل قدمه على الصراط : يا موسى إن أحب الخلق إلى لم من يكذب بأحمد ولم يبغضه : يا موسى إني آليت على نفسي قبل أن أخلق السماوات والأرض والدنيا والآخرة أنه من شهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه صادقا من قلبه كتبت له يراءة من النار قبل أن يموت بعشرين ساعة ، وأوصيت ملك الموت الذي يقبض روحه أن يكون أرفق به من والديه ، وحميمه ، وأوصيت منكرا ونكيرا إذا دخلا عليه فسألاه بعد موته أن لا يروعاه وأمن عليه وأكون معه فأضئ عليه ظلمة القبر وأونس عليه وحشة القبر ولا يسألني في القيامة شيئا إلا أعطيته : يا موسى احمدنى إذا مننت عليك مع كلامي إياك بالايمان بأحمد فو عزتي لو لم تقبل الايمان بأحمد ما جاورتنى في دارى ولا تنعمت في جنبي : يا موسى جميع المرسلين آمنوا بأحمد وصدقوه واشتاقوا إليه وكذلك من يجئ من المرسلين بعدك : يا موسى من لم يؤمن بأحمد من جميع المرسلين ولم يصدقوه ولم يشتاقوا إليه كانت حسناته مردودة عليه ، ومنعته حفظ الحكمة ولا أدخل قبره نور الهدى وأمحو اسمه من النبوة : يا موسى أحب أحمد كما تحب نفسك وأحب الخير لامته كما تحبه لأمتك أجعل لك ولامتك في شفاعته نصيبا : يا موسى استغفر للمؤمنين والمؤمنات تعط سؤلك يوم القيامة ، فان محمدا وأمته ليستغفرون للمؤمنين والمؤمنات . يا موسى ركعتان يصليها محمد وأمته ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس من يصليها غفرت له ما أصاب من يومه وليلته ويكون في ذمتي : يا موسى بحق أقول لك من مات وهو في ذمتي فلا ضيعة عليه : يا موسى وأربع ركعات يصليها محمد وأمته عند زوال الشمس عن كبد السماء قدر شراك أعطيهم بركعة منها المغفرة وبالثانية أثقل بها موازينهم وبالثالثة آمر ملائكتي يستغفرون لهم وبالرابعة تفتح لهم أبواب الجنة وأزواجهم من الحور العين وتشرف عليهم الحور العين . فان سألوني الجنة أعطيتهم وزوجتهم من الحور العين : يا موسى وأربع ركعات يصليها محمد وأمته بالعشى لا يبقى ملك مقرب في السماوات