أبي نعيم الأصبهاني
64
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
حتى اخرج منها إلا من ماء زمزم ، وأنكم لا تدرون ما ماء زمزم ؟ والذي نفس وهب بيده انها لفى كتاب اللّه طعام طعم وشفاء سقم ، والذي نفس وهب بيده انها لفى كتاب اللّه لا يتعمد إليها امرؤ من الناس يتضلع منها ريا ابتغاء بركتها إلا نزعت داء وأحدثت له شفاء . قال وقال : النظر في زمزم عبادة ، والنظر في زمزم يحط الخطايا حطا . * حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمود بن أحمد بن الفرج قال ثنا عباس ابن يزيد قال ثنا عبد الرزاق قال ثنا بكار بن عبد اللّه قال سمعت وهب بن منبه يقول : مسخ بختنصر أسدا فكان ملك السباع ، ثم مسخ نسرا فكان ملك الطير ، ثم مسخ ثورا فكان ملك الدواب ، وهو في ذلك يعقل عقل الانسان وكان ملكه قائما يدبر ، ثم رد اللّه روحه فدعا إلى توحيد اللّه . وقال : كل إله باطل إلا إله السماء . قال بكار : فقيل لوهب أمؤمنا مات ؟ فقال : وجدت أهل الكتاب قد اختلفوا فيه ، فقال بعضهم قد آمن قبل أن يموت ، وقال بعضهم . قتل الأنبياء وحرق الكتب وخرب بيت المقدس فلم تقبل منه التوبة . * حدثنا عمر بن أحمد ثنا شاهين قال ثنا محمد بن أبي إسماعيل الشعراني قال ثنا يحيى بن عبد الباقي قال ثنا علي بن الحسن قال ثنا عبد اللّه بن أخي وهب . قال حدثني عمى وهب بن منبه قال : كان رجل بمصر فسألهم ثلاثة أيام أن يطعموه فلم يطعموه ، فمات في اليوم الرابع فكفنوه ودفنوه ، فأصبحوا والكفن في محرابهم مكتوب عليه : قتلتموه حيا وبررتموه ميتا . قال يحيى : فأنا رأيت القرية التي مات فيها الرجل وما بها أحد إلا وله بيت ضيافة ، لا غنى ولا فقير « 1 » . ويحيى هذا هو ابن عبد الباقي مذكور في سند الشيخ رحمه اللّه . * حدثنا أبي قال ثنا إسحاق بن إبراهيم قال ثنا محمد بن سهل بن عسكر قال ثنا عبد الرزاق قال ثنا بكار عن وهب . قال : إذا دخلت الهدية من الباب ، خرج الحق من الكوة . * حدثنا الآجري قال ثنا عبد اللّه بن محمد العطشى قال ثنا إبراهيم بن
--> ( 1 ) هذه الزيادة في المختصر .