أبي نعيم الأصبهاني
377
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
وتصوم رمضان ، ثم سار وسرت . فقال : وإن شئت أنبأتك بأبواب الخير ، الصوم جنة ، والصدقة تكفر الخطيئة ، وقيام الرجل في جوف الليل ثم قرأ تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ . قال : ثم سار وسرت ثم قال : ألا أنبئك برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه ، الجهاد في سبيل اللّه . قال : ثم سار وسرت . فقال : إن شئت أنبأتك بما هو أملك على الناس من ذلك كله ؟ قال : فكانت منه سكتة ، وكانت منى التفاتة ، فرأيت راكبا يوضع نحوه ، فخشيت أن يأتيه فيشغله عنى فأومأ إلى لسانه وفيه ، قلت : يا رسول اللّه وانا لنؤاخذ بما نتكلم ؟ قال ثكلتك أمك يا ابن جبل ! ما تقول إلا لك أو عليك ؟ وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا حصائد ألسنتهم » . رواه الأعمش ومنصور عن الحكم وحبيب نحوه . * حدثنا عبد اللّه بن جعفر قال ثنا أبو سعيد أحمد بن الفرات ويونس بن حبيب قالا : ثنا أبو داود ح . وحدثنا حبيب بن الحسن وعبد الملك بن الحسن وفاروق الخطابي قالوا : ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا حجاج بن نصير قالا : ثنا شعبة عن الحكم عن ميمون بن أبي شبيب . قال : « جاء رجل يثنى على عامل عثمان عند المقداد فحثى المقداد في وجهه التراب . فقال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب » . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن وسعد بن محمد بن إبراهيم قالا : ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى قال ثنا أبي قال ثنا ابن أبي ليلى عن الحكم عن ميمون بن أبي شبيب عن عبد اللّه بن مسعود عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . أنه كان يقول : « إذا قال سمع اللّه لمن حمده ؛ ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والكبرياء « 1 » وأهل المجد ، لا مانع لما أعطيت ، ولا [ معطى لما منعت ولا ] « 2 » ينفع ذا الجد منك الجد » . غريب من حديث عبد اللّه وميمون لم نكتبه إلا من هذا الوجه .
--> ( 1 ) في مغ : والحمد بدل الكبرياء ( 2 ) زيادة في مغ