أبي نعيم الأصبهاني
368
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
وإستبرق ، ألا وإن أبا القاسم صلى اللّه عليه وسلم ينتظر الصلاة على فعجلوني ولا تؤخروني . ثم كان بمنزلة حصاة رمى بها في طست فنمى الحديث إلى عائشة رضى اللّه تعالى عنها فقالت : أما إني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « يتكلم رجل من أمتي بعد الموت » . قال على : وكان محمد بن عمر بن علي الأنصاري حدثنا به عن جعفر ، ثم سمعناه من جعفر هذا . حديث مشهور رواه عن عبد الملك جماعة منهم إسماعيل بن أبي خالد ، وزيد بن أبي أنيسة ، والثوري ، وابن عيينة ، وحفص بن عمر ، والمسعودي [ ولم يرفعه أحد إلا عبيدة بن حميد عن عبد الملك ورواه المسعودي ] « 1 » نحوه في الرفع . * حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن يحيى ابن سليمان قال ثنا عاصم بن علي قال ثنا المسعودي عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن خراش . قال : مات أخ لي فسجيناه ، فذهبت في التماس كفنه ، فرجعت وقد كشف الثوب عن وجهه وهو يقول : ألا إني لقيت ربى بعدكم فتلقاني بروح وريحان ، ورب غير غضبان ، وأنه كساني ثيابا خضرا من سندس وإستبرق ، وان الأمر أيسر مما في أنفسكم فلا تغتروا ، ووعدني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن لا يذهب حتى أدركه . قال : فما شبهت خروج نفسه إلا كحصاة ألقيت في ماء فرسبت . فذكر ذلك لعائشة فصدقت بذلك وقالت : قد كنا نتحدث أن رجلا من هذه الأمة يتكلم بعد موته . قال : وكان أقومنا في الليلة الباردة ، وأصومنا في اليوم الحار . * حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا محمد بن الحسين بن مكرم ثنا محمد بن بكار « 2 » بن الريان ثنا حفص بن عمر عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن خراش قال : كنا اخوة ثلاثة وكان أعبدنا وأصومنا وأفضلنا الأوسط منا ، فغبت عنه إلى السواد ثم قدمت ، فقالوا أدرك أخاك فإنه في الموت ، فذكر نحوه . * أخبرنا القاضي محمد بن أحمد بن إبراهيم فيما يقرئ عليه وأذن لي ثنا محمد بن أيوب ثنا نوح بن حبيب ثنا وكيع بن الجراح ثنا سفيان . قال : ذكرت
--> ( 1 ) الزيادة من مغ ( 2 ) في مغ محمد بن بكر بن الريان وهو خطأ .