أبي نعيم الأصبهاني

357

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

والأجلح وشيبان ، وفطر بن خليفة ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعبد اللّه بن محرز ، ومجاعة بن الزبير . ورواه الثوري وعلي بن صالح عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن عبد الرحمن عن كعب . ورواه عن ابن أبي ليلى عبد اللّه بن عيسى وعبد اللّه بن عبد اللّه الرازي ، وزبير بن عدي ، ويزيد بن أبي زياد ، وإسماعيل السدى ، وأبو سعد البقال . * حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أبو عامر محمد بن إبراهيم الصوري قال ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال ثنا الوليد بن مسلم عن عيسى بن موسى عن عروة بن رويم اللخمي قال ثنا أبو مسكين الأنصاري عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قال : جلسنا يوما أمام بيوت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المسجد في رهط منا معشر الأنصار ورهط من المهاجرين ورهط من بني هاشم ، فاختصمنا في رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أينا أولى به وأحب اليه . قلنا : نحن معاشر الأنصار آمنا به واتبعناه وقاتلنا معه وكنا كتيبته في نحر عدوه ، فنحن أولى برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأحبهم اليه . وقال اخواننا المهاجرون : نحن الذين هاجرنا إلى اللّه ورسوله وفارقنا العشائر والأهلين والأموال قد حضرنا ما حضرتم وشهدنا ما شهدتم ، فنحن أولى برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأحبهم اليه . وقال اخواننا من بني هاشم نحن عشيرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد حضرنا الذي حضرتم وشهدنا الذي شهدتم ، فنحن أولى برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأحبهم اليه . فخرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاقبل علينا . فقال : إنكم لتقولون شيئا فقلنا مثل مقالتنا فقال للأنصار : صدقتم من يرد هذا عليكم وأخبرناه بما قال اخواننا المهاجرون فقال : صدقوا وبروا من يرد هذا عليهم . وأخبرناه بما قال بنو هاشم فقال : صدقوا وبروا من يرد هذا عليهم . ثم قال ألا اقضى بينكم ؟ قلنا : بلى بابينا أنت وامنا يا رسول اللّه ! فقال اما أنتم معشر الأنصار فإنما أنا أخوكم ! ! فقالوا : اللّه أكبر ذهبنا به ورب الكعبة ، وأما أنتم معشر المهاجرين فإنما أنا منكم . فقالوا : اللّه أكبر ذهبنا به ورب الكعبة واما