أبي نعيم الأصبهاني
325
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن القاسم ثنا خالد بن خداش قال ثنا الهيثم بن عدي عن مجالد وابن عياش عن الشعبي . قال : كانت أخت الشعبي عند أعشى همدان ، وكانت أخت أعشى همدان عند الشعبي . فقال الأعشى : يا أبا عمرو رأيت كأني دخلت بيتا فيه حنطة وشعير ، فقبضت بيميني قبضة حنطة وقبضت بيساري قبضة شعير ، ثم خرجت فنظرت فإذا في يميني شعير ، وإذ في يسارى حنطة . قال : لئن صدقت رؤياك لتستبدلن القرآن بالشعر . فقال الأعشى الشعر بعد ما كبر ، وكان قبل ذلك إمام الحي ومقرئهم . * حدثنا أبو سعيد محمد بن علي بن محارب النيسابوري ثنا محمد بن إبراهيم ابن سعيد البوشنجي ثنا يعقوب بن كعب الحلبي ح . وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أبو العباس زنجويه ثنا إسماعيل بن عبد اللّه الرقى ح . وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن المعلى ثنا هشام قالوا ثنا عيسى بن يونس عن عبادة ابن موسى « 1 » عن الشعبي . قال : أتى بي الحجاج موثقا ، فلما انتهيت إلى باب القصر لقيني يزيد بن أبي مسلم . فقال : إنا للّه يا شعبى لما بين دفتيك من العلم ، وليس بيوم شفاعة بوء للأمير بالشرك والنفاق على نفسك ، فبالحري أن تنجو ، ثم لقيني محمد بن الحجاج فقال لي مثل مقالة يزيد ، فلما دخلت عليه قال وأنت يا شعبى فيمن خرج علينا وكثر . قلت : أصلح اللّه الأمير احزن بنا المنزل ، وأجدب الجناب ، وضاق المسلك ، واكتحلنى السهر ، واستحلسنا الخوف ودفعنا في خربة خربه ، لم نكن فيها بررة أتقياء ، ولا فجرة أقوياء . قال : صدق واللّه ! ما بروا في خروجهم علينا ، ولا قووا علينا حيث فجروا ، فاطلقا عنه . قال : فاحتاج إلى فريضة فقال ما تقول في أخت وأم وجد ؟ قلت : اختلف فيها خمسة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، عثمان بن عفان ، وزيد بن ثابت ، وعبد اللّه بن مسعود ، وعلى ، وابن عباس رضى اللّه تعالى عنهم . قال : فما قال فيها ابن عباس ان كان لمتقيا ؟ قلت : جعل الجد أبا وأعطى الام الثلث ولم يعط الأخت شيئا ، قال فما قال فيها أمير المؤمنين يعنى عثمان ؟
--> ( 1 ) كذا في ز وفي مغ : عباد بن موسى وسيأتي بأنه عباد في الأصلين .