أبي نعيم الأصبهاني

322

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

كأن مجامع الربلات منها * ثمام قد جمعن إلى ثمام قال فنزل الرجل فقصمه بسيفه حتى قتله ، فلما أصبح ذكر ذلك لعمر رضى اللّه تعالى عنه . فقال : أعزم على من كان يعلم من هذا شيئا إلا قام ، فقام الرجل وقال كان من أمره كيت وكيت ، فخبره بالقصة . فقال عمر رضى اللّه تعالى عنه : إن عادوا فعد . * حدثنا محمد بن عبد اللّه الكاتب « 1 » ثنا الحسن بن علي بن نصر الطوسي ثنا محمد بن عبد الكريم ثنا الهيثم بن عدي أنبأنا مجالد وابن عياش عن الشعبي . قال : بينما عمر يعس بالمدينة إذ مر بامرأة في بيت وهي تقول : هل من سبيل إلى خمر فاشربها * أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج وكان رجلا جميلا . فقال عمر : أما وأنا واللّه حي فلا ! فلما أصبح بعث إلى نصر بن حجاج فقال : اخرج من المدينة فلحق بالبصرة ، فنزل على مجاشع ابن مسعود وكان خليفة أبى موسى ، وكانت لمجاشع امرأة جميلة شابة فبينما الشيخ جالس وعنده نصر بن حجاج إذ كتب في الأرض انا واللّه أحبك ! فقالت هي : - وهي في ناحية البيت - وأنا واللّه . فقال الشيخ : ما قال لك ؟ فقالت : قال لي ما أصفى لقحتكم هذه ؟ فقال الشيخ : ما أصفى لقحتكم هذه وانا واللّه ! ما هذه لهذه ، اعزم عليك لما اخبرتينى ، قالت : اما إذ عزمت فإنه قال : ما أحسن شوار بيتكم . فقال الشيخ : ما أحسن شوار بيتكم وانا واللّه ما هذه لهذه ، ثم حانت منه التفاتة فإذا هو بالكتاب ، ثم قال على بغلام من المكتب ، فقال اقرأه فقال : انا واللّه أحبك . فقال الشيخ : وانا واللّه ! هذه لهذه : اعتدى . تزوجها يا ابن أخي ان أردت ، وكانوا لا يكتمون من أمرائهم شيئا ، فأتى أبا موسى فأخبره . فقال : اقسم باللّه ما أخرجك أمير المؤمنين من خير ! أخرج عنا ، فأتى فارس وعليها عثمان بن أبي العاص الثقفي فنزل على دهقانة فأعجبها فأرسلت اليه ، فبلغ ذلك عثمان بن أبي العاص فبعث اليه . فقال ما أخرجك أمير المؤمنين وأبو موسى من خير أخرج عنا . فقال : واللّه لئن

--> ( 1 ) في مغ : لحاسب .