أبي نعيم الأصبهاني

277

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

نعس موسى أيضا فوقع لركبتيه فوقعت الزجاجتين « 1 » فانكسرتا ، فقال عز وجل : لو نمت لوقعت السماوات على الأرض ولهلك كل شيء كما هلكتا هاتان . قال أشعث عن جعفر عن سعيد : وفيه أنزلت اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ، قال وسألوك ا يصبغ ربك ؟ فانا اصبغ الألوان كلها الأحمر والأبيض والأسود ، وسألوك أيصلى ربك ؟ فانى « 2 » اصلى وملائكتي على أنبيائي ورسلي فذلك صلاتي . * حدثنا أبي ومحمد بن أحمد في جماعة قالوا ثنا الحسن بن محمد ثنا محمد ابن حميد ثنا يعقوب بن عبد اللّه أبو الحسن القمي ثنا جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير . قال : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يصلى ، فمر رجل من المسلمين على رجل من المنافقين ، فقال : النبي صلى اللّه عليه وسلم يصلى وأنت جالس ؟ فقال : أمض لعملك ان كان لك عمل ، فقال : ما أظن إلا سيمر عليك من ينكر عليك ، فمر عليه عمر بن الخطاب فقال له يا فلان : ان النبي صلى اللّه عليه وسلم يصلى وأنت جالس ؟ فقال له مثلها فقال : هذا من عملي فوثب عليه فضربه حتى انبهر ثم دخل المسجد ، فصلى مع النبي صلى اللّه عليه وسلم فلما انفتل النبي صلى اللّه عليه وسلم قام اليه عمر ، فقال : يا نبي اللّه مررت على فلان آنفا وأنت تصلى ، فقلت له النبي صلى اللّه عليه وسلم يصلى وأنت جالس ؟ فقال : مر إلى عملك . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : فهلا ضربت عنقه ، فقام عمر مسرعا فقال ارجع فان غضبك عز ورضاك حكم ، ان للّه تعالى في السماوات السبع ملائكة يصلون له غنى عن صلاة فلان . قال عمر : وما صلاتهم يا رسول اللّه ؟ قال فلم يرد عليه شيئا ، فأتاه جبريل فقال يا نبي اللّه سالك عمر عن صلاة أهل السماء فقال : نعم ! فقال : اقرأ على عمر السلام وأخبره ان أهل سماء الدنيا سجود إلى يوم القيامة ، يقولون سبحان ذي الملك والملكوت ؛ وأهل السماء الثانية ركوع إلى يوم القيامة ، يقولون سبحان ذي العزة والجبروت ! وأهل السماء الثالثة قيام إلى يوم القيامة ، يقولون

--> ( 1 ) في مع ، والمختصر : فوقعت الزجاجتان ( 2 ) في مغ وز : فانا اصلى .