أبي نعيم الأصبهاني
249
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
سيئاته ويعظم له أجرا . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن كثير ثنا يزيد بن هارون أنبأنا المسعودي عن عون . قال : كان اخوان في بني إسرائيل ، فقال أحدهم لصاحبه : ما أخوف عمل عملته عندك ؟ فقال : ما عملت عملا أخوف عندي من أنى مررت بين قراحى سنبل فأخذت من أحدهما سنبلة ، ثم ندمت فأردت أن القيها في القراح الذي أخذتها منه فلم أدر أي القراحين هو فطرحتها في أحدهما ، فأخاف أن أكون قد طرحتها في القراح الذي لم آخذها منه . فما أخوف عمل عملته أنت عندك ؟ قال : ان أخوف عمل عملته عندي ، إذا قمت في الصلاة أخاف أن أكون احمل على احدى رجلي فوق ما أحمل على الأخرى . قال : وأبوهما يسمع كلامهما ، فقال : اللهم ان كانا صادقين فاقبضهما إليك قبل أن يفتتنا فماتا . قال : فما ندري أي هؤلاء أفضل ؟ قال يزيد : الأب أرى أفضل . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد حدثني أبي ثنا عمر بن أيوب عن أبي إبراهيم الحسن بن زيد . قال : دخل عون بن عبد اللّه مسجدا بالكوفة فلف رداءه ثم اتكأ عليه . وقال : أعمروها ! ولو أن تتكئوا فيها . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر ثنا سفيان عن أبي هارون موسى . قال : كان عون يحدثنا ولحيته ترتش بالدموع . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد ثنا سفيان بن وكيع ثنا ابن عيينة عن مسعر عن عون . قال : ما أقبح السيئات بعد السيئات ؟ وما أحسن الحسنات بعد السيئات ؟ وأحسن من ذلك الحسنات بعد الحسنات . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد حدثني أبي ثنا حجاج عن المسعودي . قال قال عون بن عبد اللّه : ما أحسب أحدا تفرغ لعيب الناس إلا من غفلة غفلها عن نفسه . * حدثنا أبو بكر ثنا عبد اللّه حدثني أبي ثنا حجاج عن المسعودي عن عون . قال : جالسوا التوابين فإنهم ارق الناس قلوبا . * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي