أبي نعيم الأصبهاني

246

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

ثنا قرة عن عون . قال : كانوا يمثلون مثل الذي يسمع القرآن إذا قرئ ولا يؤمن ، مثل جيش خرجوا فغنموا فقسموا الغنائم فأعطوا بعضهم ولم يعطوا بعضا . فقالوا : كنا جميعا ما شأننا لا نعطى ؟ فقال : إنكم لم تكونوا تؤمنون . * حدثنا عمرو بن أحمد بن عثمان الواعظ ثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز ثنا محمد بن حسان السمتى ثنا أبو المحياة عن معن . قال : كان عون بن عبد اللّه أحيانا يلبس الخز وأحيانا يلبس الصوف والبت « 1 » ونحوه . قال : فقيل له في ذلك ؟ فقال : البس الخز لئلا يستحيى ذو الهيئة أن يجلس إلى ، والبس الصوف لئلا يهابنى ضعفاء الناس أن يجلسوا إلى . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني سفيان ابن وكيع ثنا ابن عيينة عن مسعر . قال قال عون بن عبد اللّه : قد ورد الأول ، والآخر متعب منتظر ، فأصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون عنه ، فان الخلق للخالق ، والشكر للمنعم ، وان الحياة بعد الموت ، والبقاء بعد القيامة . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن ابن عجلان عن عون بن عبد اللّه . قال : إن من تمام التقوى أن تبتغى إلى ما قد علمت منها علم ما لم تعلم ، وان النقص فيما قد علمت ترك ابتغاء الزيادة فيه ، وانما يحمل الرجل على ترك ابتغاء الزيادة فيه قلة الانتفاع بما قد علم . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا محمد بن قدامة . قال سمعت سفيان الثوري يقول قال عون بن عبد اللّه : إن من كمال التقوى أن تبتغى إلى ما قد علمت منها ما لم تعلم ، وأعلم أن النقص فيما قد علمت ، ترك ابتغاء الزيادة فيه . وإنما يحمل الرجل على ترك العلم قلة الانتفاع بما قد علم ] « 2 » . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن ابن عجلان عن عون . انه كان يقول : اليوم المضمار ، وغدا السباق ، والسبقة الجنة ، والغاية النار ، فبالعفو تنجون ، وبالرحمة تدخلون ، وبالاعمال تقتسمون المنازل .

--> ( 1 ) البت : كساء غليظ مربع . ( 2 ) تكرار هذا الخبر بهذا السند عن نسخة جدة