أبي نعيم الأصبهاني

235

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

فسار بهما في أرض غمة منتنة حتى انتهى بهما إلى ارض فيحاء طيبة قال فقلت : يا جبريل انا كنا نسير في ارض غمة منتنة فأفضينا إلى ارض فيحاء طيبة . قال : تلك ارض النار وهذه أرض الجنة ، قال فأتيت على رجل قائم يصلى فقال من هذا معك يا جبريل ؟ قال : هذا أخوك محمد صلى اللّه عليه وسلم فرحب بي ودعا لي بالبركة ، وقال سل لامتك اليسر ، فقلت : من هذا يا أخي يا جبريل ؟ قال : هذا أخوك موسى ، قلت : على من كان صوته وتذمره ؟ قال : على ربه عز وجل انه يعرف ذلك منه وحدته ؟ قال : ثم سرنا فرأيت مصابيح وضوءا فقلت ما هذا يا جبريل ؟ فقال : هذه شجرة أبيك إبراهيم هل تدنو منها قلت : نعم ! فدنونا منها فدعا بالبركة ورحب بي ، ثم مضينا إلى بيت المقدس فربطت بالحلقة التي تربط بها الأنبياء ثم دخلت بيت المقدس فنشر لي الأنبياء من سمى اللّه ومن لم يسم ! فصليت بهم إلا هؤلاء النفر : إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام » . غريب من حديث إبراهيم لم يروه عنه إلا أبو حمزة الأعور واسمه ميمون وعنه حماد بن سلمة . * حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا محمد بن سابق قال ثنا إسرائيل عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللّه . قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا بالفاحش البذى » . رواه الحكم « 1 » عن إبراهيم مثله . وحديث الأعمش تفرد به إسرائيل . * حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف قال ثنا عبيد بن الحسن قال ثنا مسلم ابن إبراهيم قال ثنا حسام بن مصك قال ثنا أبو معشر عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللّه . قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما أحب موتا كموت الحمار ، قيل يا رسول اللّه وما موت الحمار ؟ قال : موت الفجأة » . غريب من حديث إبراهيم تفرد به عنه أبو معشر زياد بن كليب . * حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد قال ثنا عبد اللّه بن محمد بن النعمان قال ثنا أبو ربيعة قال ثنا سعد

--> ( 1 ) في ج : الحاكم وهو خطأ . والحكم هذا ابن عتيبة من أصحاب إبراهيم .