أبي نعيم الأصبهاني
177
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
عبد اللّه بن سعيد قال ثنا عبدان بن أحمد قال ثنا بندار قال ثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبى عن قتادة عن الشعبي عن سويد بن غفلة عن عمر . أنه خطب بالجابية فقال : « نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع » . ورواه سويد بن غفلة عن أبي بكر ، قد تقدم في صدر الكتاب حديثه في فضيلة العقلاء . * حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا علي بن الحسين بن بيان قال ثنا عارم أبو النعمان ح . وحدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا معاذ بن المثنى قال ثنا عبد الرحمن ابن المبارك العيشي قال ثنا الصعق بن حزن عن عقيل الجعدي عن أبي إسحاق عن سويد بن غفلة عن عبد اللّه بن مسعود . قال قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يا عبد اللّه بن مسعود . قلت : لبيك يا رسول اللّه ! قال : يا عبد اللّه قلت لبيك ثلاثا . قال : أتدرى أي عرى الايمان أوثق ؟ قلت : اللّه ورسوله أعلم ! قال : الولاية فيه والحب فيه والبغض فيه . فقال : يا عبد اللّه ! قلت : لبيك ثلاثا ، قال : أتدرى أي الناس أفضل ؟ قلت : اللّه ورسوله أعلم ! قال : فان أفضل الناس أفضلهم عملا إذا فقهوا في دينهم . قال : يا عبد اللّه ! قلت : لبيك ثلاثا ، قال : أتدرى أي الناس أعلم ؟ قلت : اللّه ورسوله أعلم ! قال : أعلم الناس أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس وان كان مقصرا في العمل ، وان كان يزحف على استه ، اختلف من كان قبلنا على اثنتين وسبعين فرقة نجا منها ثلاث ، وهلك سائرها . فرقة آزت « 1 » الملوك وقاتلوهم على دينهم ودين عيسى ابن مريم عليه السلام ، فأخذوهم وقتلوهم وقطعوهم بالمناشير ، وفرقة لم تكن لهم طاقة بموازات الملوك ولا بأن يقيموا بين ظهرانيهم ، فدعوهم إلى دين اللّه ودين عيسى بن مريم عليه السلام فساحوا في البلاد وترهبوا . قال : وهم الذين قال اللّه وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ الآية . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : من آمن بي وصدقني واتبعني فقد رعاها حق رعايتها ومن لم يتبعني فأولئك هم الهالكون » . غريب من حديث سو
--> ( 1 ) في النهاية : وفرقة آزت الملوك فقاتلتهم على دين اللّه أي قاومتهم .