أبي نعيم الأصبهاني

169

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

مصر . قلنا : يا رسول اللّه ومن يصلى عليك ؟ وبكينا . فقال : مهلا غفر اللّه لكم وجزاكم اللّه عن نبيكم خيرا ، إذا غسلتمونى وكفنتمونى فضعوني على شفير قبرى ثم اخرجوا عنى ساعة ، فان أول من يصلى على خليلي وحبيبي جبريل ، ثم ميكائيل ، ثم إسرافيل ، ثم ملك الموت مع ملائكة كثيرة ، ثم ادخلوا على فصلوا على وسلموا تسليما ، ولا تؤذوني بتزكية ولا برنة ولا بصيحة ، وليبدأ بالصلاة على رجال أهل بيتي ثم نساؤهم ، ثم أنتم واقرءوا أنفسكم السلام كثيرا ، ومن كان غائبا من أصحابي فاقرءوه منى السلام كثيرا ، ألا وأنى أشهدكم أنى قد سلمت على كل من دخل في الاسلام ، وعلى كل من تابعني على ديني من اليوم إلى يوم القيامة : قلنا : يا رسول اللّه فمن يدخل قبرك ؟ قال : رجال أهل بيتي مع ملائكة كثيرة يرونكم من حيث لا ترونهم » . هذا حديث غريب من حديث مرة عن عبد اللّه لم يروه متصل الاسناد إلا عبد الملك بن عبد الرحمن - وهو ابن الأصبهاني . وما كتبناه عاليا إلا من حديث محمد بن جعفر المدائني . وكذا وقع في كتابي سلام بن سليم وقيل سلام بن سليمان . قال الشيخ رحمه اللّه : قد ذكرنا عدة من أصحاب عبد اللّه بن مسعود رحمهم اللّه تعالى وبقي منهم عدة لم نذكرهم . منهم : زيد بن وهب ، وسويد بن غفلة ، وزر بن حبيش ، وكردوس ، وأبو عمرو الشيباني ، ويزيد بن معاوية النخعي ، وهمام ، وغيرهم نقتصر من ذكر كل واحد منهم على حكاية أو حكايتين تدل على أحوالهم ، إذ هم المشهورون بالتبحر في علم القرآن ، والأحكام . يستغنى بالمنتشر من أخبارهم ، والمستفيض من أحوالهم عن الاستقصاء والاكثار من ذكر كلامهم وأقوالهم ، ونذكر بعض ما قيل وروى في جماعة أصحاب عبد اللّه بن مسعود ، وأنهم كانوا مصابيح البلد وسرجها . من ذاك ما * حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا الحسن بن سهل قال ثنا أبو اسامة عن مالك بن