أبي نعيم الأصبهاني

151

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

رواه الثوري والحجاج بن أرطاة وإسرائيل وقيس عن أبي إسحاق نحوه . * حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي اسامة قال ثنا يحيى بن أبي بكير قال ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون . قال : « شهدت عمر بن الخطاب غداة طعن فكنت في الصف الثاني وما منعني أن أكون في الصف الأول إلا هيبته ، كان يستقبل الصف الأول إذا أقيمت الصلاة فان رأى انسانا متقدما أو متأخرا اصابه بالدرة ، فذلك الذي منعني أن أكون في الصف الأول فكنت في الصف الثاني . فجاء عمر يريد الصلاة فعرض له « 1 » أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة ، فناجاه غير بعيد ثم تركه ثم ناجاه ثم تركه ثم ناجاه ثم تركه ثم طعنه . قال : فرأيت عمر قائلا بيده هكذا يقول : دونكم الرجل قد قتلني قال فماج الناس فجرح منهم ثلاثة عشر رجلا فمات منهم ستة أو سبعة وماج الناس بعضهم في بعض ، فشد عليه رجل من خلفه فاحتضنه . فقال قائل : الصلاة عباد اللّه قد طلعت الشمس فتدافع الناس فدفعوا عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم بأقصر سورتين في القرآن إذا جاء نصر اللّه والفتح وإنا أعطيناك الكوثر ، واحتمل ، فدخل عليه الناس . فقال : يا عبد اللّه بن عباس ، اخرج فناد في الناس عن ملأ منكم كان هذا . قالوا . معاذ اللّه ولا علمنا ولا اطلعنا . فقال : ادعوا إلى بالطبيب « 2 » فدعوه . فقال : أي الشراب أحب إليك . فقال : النبيذ ، فشرب نبيذا فخرج من بعض طعناته ، فقال الناس : هذا صديد قال فسقوه اللبن فشرب لبنا فخرج من بعض طعناته فقال : ما أرى أن تمسى فما كنت فاعلا فافعل . فقال : يا عبد اللّه بن عمر ناولني الكتف فلو أراد اللّه أن يمضى ما فيها أمضاه . فقال عبد اللّه : انا أكفيك محوها ، قال : لا واللّه لا محاها أحد غيرى ! قال فمحاها عمر بيده وكان فيه فريضة الجد . فقال : ادعوا لي عليا وعثمان وعبد الرحمن وطلحة والزبير وسعدا ، قال فدعوا . قال : فلم يكن أحد من القوم إلا عليا وعثمان فقال : يا علي ان هؤلاء القوم لعلهم أن يعرفوا لك قرابتك من رسول اللّه وصهرك وما أعطاك

--> ( 1 ) في ز : فمنعه ( 2 ) وفيها : ادعو إلى طبيبا .