أبي نعيم الأصبهاني
140
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
قال : اللهم نعم ! قال : أفلا تجيز شهادة سيد شباب أهل الجنة ؟ واللّه لأوجهنك إلى بانقيا « 1 » تقضى بين أهلها أربعين يوما « 2 » ، ثم قال لليهودي : خذ الدرع . فقال اليهودي : أمير المؤمنين جاء معي إلى قاضى المسلمين فقضى عليه « 3 » ورضى ، صدقت واللّه يا أمير المؤمنين أنها لدرعك سقطت عن جمل لك التقطتها ، أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، فوهبها له على وأجازه بتسعمائة وقتل معه يوم صفين . السياق لمحمد بن عون . وقال عبد اللّه بن سليمان : فقال على : الدرع لك وهذا الفرس لك وفرض له في تسعمائة ، ثم لم يزل معه حتى قتل يوم صفين » . غريب من حديث الأعمش عن إبراهيم تفرد به حكيم ورواه أولاد شريح عنه عن علي نحوه . * حدثنا محمد بن علي بن حبيش قال ثنا القاسم ابن زكريا المقرئ قال ثنا علي بن عبد اللّه بن معاوية بن ميسرة عن شريح . قال : لما توجه على إلى حرب معاوية افتقد درعا له فلما انقضت الحرب ورجع إلى الكوفة أصاب الدرع في يد يهودي يبيعها في السوق . فقال له على : يا يهودي هذه الدرع درعى لم أبع ولم أهب . فقال اليهودي : درعى وفي يدي . فقال على : نصير إلى القاضي ، فتقدما إلى شريح فجلس على إلى جنب شريح ، وجلس اليهودي بين يديه . فقال على : لولا أن خصمي ذمي لاستويت معه في المجلس ، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « صغروا بهم كما صغر اللّه بهم » . فقال شريح . قل : يا أمير المؤمنين فقال : نعم ! ان هذه الدرع التي في يد اليهودي درعى لم أبع ولم أهب . فقال شريح : ما تقول يا يهودي ؟ فقال : درعى وفي يدي فقال شريح : يا أمير المؤمنين بينة قال نعم ! قنبر والحسن يشهدان أن الدرع درعى . قال : شهادة الابن لا تجوز للأب . فقال : رجل من أهل الجنة لا تجوز شهادته سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة » . فقال اليهودي : أمير المؤمنين قدمني
--> ( 1 ) في ز : إلى ناسا وفي ج : ناسا ( كذا ) والصحيح من المختصر ( وبانقيا ) ناحية من الكوفة . ( 2 ) في الأصلين : ليلة . ( 3 ) وفيهما فقضى : على والتصحيح من الرواية الثانية الآتية .