أبي نعيم الأصبهاني
125
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
وسلم : « يؤمر يوم القيامة بناس من الناس إلى الجنة حتى إذا دنوا منها ونظروا إليها واستنشقوا رائحتها وإلى ما أعد اللّه لأهلها نودوا أن اصرفوهم لا نصيب لهم فيها . قال : فيرجعون بحسرة ما رجع الأولون بمثلها قال فيقولون يا ربنا لو أدخلتنا النار قبل أن ترينا ما أريتنا من ثوابك وما أعددت فيها لأوليائك كان أهون علينا . قال : ذاك أردت بكم كنتم إذا خلوتم بارزتمونى بالعظائم ، وإذا لقيتم الناس لقيتموهم مختبئين « 1 » تراءون الناس بخلاف ما تعطونى من قلوبكم ، هبتم الناس ولم تهابونى ، أجللتم الناس ولم تجلونى ، وتركتم للناس ولم تتركوا لي . فاليوم أذيقكم أليم العذاب مع ما حرمتكم من الثواب » . * حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا هاشم بن محمد بن سعيد بن خثيم الهلالي قال ثنا أبو جنادة - وكان يسكن بنى سلول - قال ثنا الأعمش باسناده مثله . غريب من حديث الأعمش لم نكتبه إلا من حديث أبي جنادة . * حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم قال ثنا أبو معاوية شيبان عن عاصم عن خيثمة والشعبي عن النعمان بن بشير عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . أنه قال : « حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات كان للحرام أترك ، ومحارم اللّه حمى فمن رتع حول الحمى كان قمنا أن يرتع فيه » . هذا حديث صحيح ثابت من حديث الشعبي عن النعمان وحديث خيثمة عن النعمان غريب تفرد به عنه عاصم وحدث به الإمام أحمد بن حنبل عن أبي النضر مثله . * حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا أبو النضر قال ثنا أبو معاوية شيبان عن عاصم عن خيثمة والشعبي عن النعمان بن بشير . قال قال رسول اللّه عليه وسلم : « خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ، ثم يأتي قوم تسبق أيمانهم شهادتهم وشهادتهم أيمانهم » . هذا حديث مشهور من حديث عاصم رواه عنه حماد بن سلمة وزيد بن أبي أنيسة
--> ( 1 ) في ج : مخبتين .