أبي نعيم الأصبهاني

118

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

مصرف عن خيثمة . قيل له : أي شيء يسمن في الجدب والخصب وأي شيء يهزل في الخصب والجدب ؟ قال : أما الذي يسمن في الجدب والخصب فهو المؤمن إن أعطى شكر وإن ابتلى صبر ، والذي يهزل في الخصب والجدب فهو الكافر ان أعطى لم يشكر وإن ابتلى لم يبصر . وشيء هو أحلى من العسل ولا ينقطع وهي الألفة التي جعلها اللّه بين المؤمنين . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة . قال : تقول الملائكة يا رب عبدك المؤمن تزوى عنه الدنيا وتعرضه للبلاء ، قال : فيقول للملائكة اكشفوا لهم عن ثوابه فإذا رأوا ثوابه قالوا يا رب لا يضره ما أصابه في الدنيا . قال ويقولون : عبدك الكافر تزوى عنه البلاء وتبسط له الدنيا . قال فيقول للملائكة : اكشفوا لهم عن عقابه قال فإذا رأوا عقابه قالوا يا رب لا ينفعه ما أصابه من الدنيا . * حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ثنا أبو معاوية « 1 » قال ثنا الأعمش عن خيثمة . قال قال سليمان عليه السلام : كل العيش قد جربناه لينه وشديده فوجدناه يكفى منه أدناه . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا ابن نمير ثنا الأعمش عن خيثمة ، وعن حمزة عن شهر بن حوشب . قال : دخل ملك الموت على سليمان عليهما السلام فجعل ينظر إلى رجل من جلسائه يديم اليه النظر ، فلما خرج . قال الرجل : من هذا ؟ قال هذا ملك الموت عليه السلام . قال : لقد رأيته ينظر إلى فكأنه يريدنى . قال فما تريد . قال أريد أن تحملني على الريح فتلقينى بالهند . قال : فدعا بالريح فحمله عليها فألقته بالهند ثم أتى ملك الموت سليمان عليه السلام . فقال : إنك كنت تديم النظر إلى رجل من جلسائي . قال : كنت أعجب منه ، انى أمرت أن أقبض روحه بالهند وهو عندك . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا ابن نمير ثنا

--> ( 1 ) في ج : أبو معمريه .