أبي نعيم الأصبهاني

319

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

عبد الوهاب بن جبلة ثنا أبو بلال الأشعري ثنا يحيى بن المهلب أبو كدينة عن ليث عن ابن أبي سليم عن عطاء عن ابن عمر . قال : أتى علينا زمان وليس أحد أحق بدرهمه ولا بديناره من أخيه المسلم - حتى كان حديثا - ولقد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة ، واتبعوا أذناب البقر ، وتركوا الجهاد في سبيل اللّه عز وجل ، أدخل اللّه عليهم ذلة « 1 » ثم لا تنزع عنهم حتى يراجعوا دينهم » . هذا حديث غريب من حديث عطاء عن ابن عمر رواه الأعمش أيضا عنه . ورواه فضالة بن حصين عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا محمد بن عمار الموصلي ثنا عفيف بن سالم عن أيوب بن عتبة عن عطاء عن ابن عمر . قال : جاء رجل من الحبشة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يسأله فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : « سل واستفهم » . فقال : يا رسول اللّه فضلتم علينا بالصور والألوان والنبوة ، أفرأيت إن آمنت بمثل ما آمنت به ، وعملت بمثل ما عملت به ، أنى لكائن معك في الجنة ؟ قال : نعم ! ثم قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « والذي نفسي بيده إنه ليرى بياض الأسود في الجنة من مسيرة ألف عام » . ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قال لا إله إلا اللّه كان له بها عهد عند اللّه عز وجل ، ومن قال سبحان اللّه وبحمده كتب له مائة ألف حسنة وأربع وعشرون ألف حسنة » . فقال رجل : كيف نهلك « 2 » بعد هذا يا رسول اللّه ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن الرجل ليأتي يوم القيامة بالعمل لو وضع على جبل لا يقله « 3 » فتقوم النعمة من نعم اللّه عز وجل فتكاد أن تستنفذ ذلك كله إلا أن يتطول اللّه برحمته » . ونزلت هذه الآية هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً إلى قوله تعالى رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً . قال الحبشي : وإن عيني لتريان ما ترى عيناك في الجنة . فقال

--> ( 1 ) في الأصلين : أدخل اللّه عليهم داء ثم لا ينزع الخ . ( 2 ) كذا في مغ وفي ز : كيف تدرك . وفي ج نذرك . ( 3 ) في المختصر : لا ثقله