أبي نعيم الأصبهاني

276

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

أبي هريرة . أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « بينما رجل في فلاة إذ سمع رعدا في سحاب فسمع فيه كلاما أسق حديقة فلان باسمه فجاء ذلك السحاب إلى جرة فافرغ ما فيها من الماء ثم جاء إلى ذنابى شرج فانتهى إلى شرجه واستوعب الماء ومشى الرجل مع السحابة حتى انتهى إلى رجل قائم في حديقته فسقاها . فقال : يا عبد اللّه ما اسمك ؟ قال ولم تسأل ؟ أنا فلان قال إني سمعت في سحاب هذا الماء أسق حديقة فلان باسمك ، فما تصنع فيها ؟ إذا صرمتها قال : أما إذ قلت ذلك فانى أجعلها على ثلاثة أثلاث ، أجعلها ثلثا لي ولأهلى ، وأرد ثلثا فيها ، وأجعل ثلثا في المساكين والسائلين وابن السبيل » . هذا حديث صحيح ثابت أخرجه مسلم في صحيحه عن أحمد بن عبدة عن أبي داود عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وأبى خيثمة عن يزيد بن هارون عن عبد العزيز . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبى . وحدثني محمد بن أحمد حدثنا أبو خليفة ثنا علي بن المديني . قالا : ثنا يحيى بن سعيد . وحدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا حفص بن غياث . قالا : ثنا ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة رضى اللّه تعالى عنها . قالت : لم يكن النبي صلى اللّه عليه وسلم عن شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر . هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري عن بنان بن عمرو عن يحيى بن سعيد . وأخرجه مسلم عن أبي خيثمة عن يحيى . وعن يحيى عن أبي بكر عن حفص . * حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد وأبو معمر . قالا : ثنا حجاج عن ابن جريج عن عطاء أنه سمع عبيد بن عمير يقول سمعت عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم تقول : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلا . قالت : فتواطئت أنا وحفصة إذ دخل علينا النبي صلى اللّه عليه وسلم فلنقل إنا نجد منك ريح المغافير قالت فدخل على إحدانا فقالت ذلك ، قال بل شربت عسلا ولن أعود فترك فنزل يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ