أبي نعيم الأصبهاني
266
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
وأحييك حياة طيبة وأقلبك إلى خير منها ، ولا تقتل النفس التي حرمت إلا بالحق ، فتضيق عليك الأرض برحبها والسماء بأقطارها وتبوء بسخطى في النار ، ولا تحلف باسمي كاذبا ولا آثما فانى لا أطهر ولا أزكى من لم ينزهنى ولم يعظم أسمائي ، ولا تحسد الناس على ما أعطيتهم من فضلى ولا تنفس « 1 » عليهم نعمتي ورزقي فان الحاسد عدو لنعمتى ، راد لقضائى ساخط لقسمتي التي أقسم بين عبادي ، ومن يكن كذلك فلست منه وليس منى ، ولا تشهد بما لم يع سمعك ويحفظ عقلك ويعقد عليه قلبك ، فانى واقف « 2 » أهل الشهادات على شهاداتهم يوم القيامة ، ثم سائلهم عنها سؤالا حثيثا ، ولا تزن ولا تسرق ولا تزن بحليلة جارك ؛ فاحجب عنك وجهي وتغلق عنك أبواب السماء ، وأحبب للناس ما تحب لنفسك ، ولا تذبح « 3 » لغيرى فانى لا أقبل من القربان إلا ما ذكر عليه اسمى وكان خالصا لوجهى ، وتفرغ لي يوم السبت وفرغ لي آنيتك وجميع أهل بيتك . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه عز وجل جعل يوم السبت لهم عيدا ، واختار لنا الجمعة فجعلها لنا عيدا » . غريب من حديث أبي جعفر وحديث ربيعة لم نكتبه إلا بهذا الاسناد من هذا الوجه واللّه سبحانه وتعالى أعلم . 248 - عبيد بن عمير ومن تابعي أهل مكة الواعظ الصغير ، العابد الضمير ، أبو عاصم عبيد بن عمير ، كان بذكر اللّه لهجا ، وبنعم اللّه عليه بهجا ، وعن ذكر من سوى اللّه حرجا . وقيل : إن التصوف اغتنام الذكر ، واكتتام السر . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أبي ثنا
--> ( 1 ) في ج تنغص عليهم . ( 2 ) في ج : فانى أوقف . ( 3 ) مغ : تذبحن .