أبي نعيم الأصبهاني

23

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

قال حدثني خالد بن خداش قال سمعت حماد بن زيد . يقول سمعت يونس بن عبيد يقول : عمدنا إلى ما يصلح الناس فكتبناه ، وعمدنا إلى ما يصلحنا فتركناه . قال خالد - يعنى التسبيح والتهليل وذكر الخير . * حدثنا أبو محمد قال ثنا أحمد بن إبراهيم قال ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال ثنا أسماء بن عبيد عن يونس بن عبيد . قال : يرجى للرهق « 1 » بالبر الجنة ، ويخاف على المتأله بالعقوق النار . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر قال ثنا أحمد بن جعفر بن بهمرد قال ثنا أحمد بن روح الأهوازي قال ثنا عثمان بن عمر قال ثنا يونس بن عبيد . قال قال : ثلاثة كلهم قولا لا يتهم عليه . قال ابن سيرين : ما حسدت رجلا قط إن كان من أولياء اللّه فكيف أحسده على شيء من حطام الدنيا « 2 » وهو يصير إلى الجنة . وقال مورق العجلي : ما غضبت غضبا قط فكان منى فيه ما أندم عليه إذا سكن غضبى . وقال حسان بن أبي سنان : ما شيء أهون على من الورع إذ رابني شيء تركته : . * حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد اللّه بن أحمد قال حدثني أحمد بن إبراهيم قال حدثني عبد الرحمن بن مهدي قال ثنا حماد بن زيد . قال : مرض يونس بن عبيد . فقال أيوب السختياني : ما في العيش بعدك من خير . أسند يونس بن عبيد : عن أنس بن مالك أحاديث ، وعامة روايته عن الحسن ، وابن سيرين ، وأبى قلابة ، وحميد بن هلال ، وغيرهم من البصريين . ومن الحجازيين عن عطاء ، وعكرمة ، ومحمد بن المنكدر ، ونافع ، وهشام بن عروة ، وغيرهم . فمن حديثه عن أنس رضى اللّه تعالى عنه * ما حدثناه حبيب بن الحسن قال قال ثنا أحمد بن يحيى الحلواني وعبد اللّه بن أيوب القربى . قالا : ثنا أبو نصر

--> ( 1 ) الرهق بالبر : الدنو منه . ( 2 ) كذا في الأصل ولعله ان كان من أولياء اللّه فكيف احسده وهو يصير إلى الجنة وان كان من أعداء اللّه فكيف احسده على شيء من حطام الدنيا وهو يصير إلى النار .