أبي نعيم الأصبهاني

214

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

* حدثنا أبي رحمه اللّه ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر الأموي حدثني أبو عبد الرحمن زهير بن عباد حدثني أبى بكير البصري « 1 » . قال قالت أم محمد بن كعب القرظي لابنها : يا بنى لولا أنى أعرفك صغيرا طيبا وكبيرا طيبا لظننت أنك أحدثت ذنبا موبقا ، لما أراك تصنع بنفسك في الليل والنهار . قال : يا أماه وما يؤمننى أن يكون اللّه قد أطلع علىّ وأنا في بعض ذنوبي فمقتنى . فقال : اذهب لا أغفر لك ، مع أن عجائب القرآن تورد على أمورا حتى أنه لينقضى الليل ولم أفرغ من حاجتي . * حدثنا محمد بن علي حدثنا محمد بن الحسن بن زياد ثنا إبراهيم بن هشام ابن يحيى الغساني حدثني أبى عن جدى . قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى محمد بن كعب يسأله أن يبيعه غلامه سالما - وكان عابدا خيرا . فقال : إني قد دبرته . قال : فارينه ، فأتاه سالم . فقال عمر : إني قد ابتليت بما ترى وأنا واللّه أتخوف أن لا أنجو ! . فقال له سالم بن عبد اللّه : إن كنت كما تقول فهو نجاتك ، وإلا فهو الأمر الذي تخاف . قال : يا سالم عظنا ! قال : آدم صلى اللّه عليه وسلم عمل خطيئة واحدة خرج بها من الجنة ، [ وأنتم تعملون الخطايا ترجون أن تدخلون بها الجنة « 2 » ] ، ثم سكت . * حدثنا محمد بن محمد بن عبد اللّه بن زيد حدثنا أحمد بن إسحاق القاضي ثنا محمد بن القاسم ثنا الأصمعي ثنا أبو المقدام هشام بن زياد عن محمد بن كعب القرظي . أنه سئل ما علامة الخذلان ؟ قال : أن يستقبح الرجل ما كان يستحسن ، ويستحسن ما كان قبيحا . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر حدثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين بن الحسن ثنا عبد اللّه بن المبارك ثنا عبيد اللّه بن وهب . قال : سمعت محمد بن كعب القرظي يقول : لأن أقرأ في ليلة حتى أصبح إذا زلزلت الأرض زلزالها والقارعة ، لا أزيد عليهما وأتردد فيهما وأتفكر ، أحب إلى من أن أهدر

--> ( 1 ) في ج : ابن كثير البصري . وكلاهما من رجال الخلاصة ومن الطبقة . ( 2 ) ما بين المربعين من المغربية .