أبي نعيم الأصبهاني
182
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا . ( قال ) : على الفقر في دار الدنيا . * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عبد اللّه بن صالح البخاري ثنا أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد الصيرفي ثنا محمد بن كثير الكوفي عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر . في قوله عز وجل : وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً . قال : بما صبروا على الفقر ومصائب الدنيا . * حدثنا أبي ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبان ثنا عبد اللّه بن محمد ثنا سلمة بن شبيب عن عبد اللّه بن عمر الواسطي عن أبي الربيع الأعرج عن شريك عن جابر - يعنى الجعفي - قال قال لي محمد بن علي : يا جابر إني لمحزون وانى لمشتغل القلب . قلت : ولم حزنك وشغل قلبك ؟ قال يا جابر إنه من دخل وقلبه صافي خالص - دين اللّه شغله عما سواه ، يا جابر ما الدنيا وما عسى أن تكون ! هل هو إلا مركب ركبته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها ، يا جابر إن المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدنيا لبقاء فيها ، ولم يأمنوا قدوم الآخرة عليهم ، ولم يصمهم عن ذكر اللّه ما سمعوا بآذانهم من الفتنة ، ولم يعمهم عن نور اللّه ما رأوا بأعينهم من الزينة . ففازوا بثواب الأبرار ، إن أهل النقوي أيسر أهل الدنيا مئونة وأكثرهم لك معونة ان نسيت ذكروك ، وان ذكرت أعانوك ، قوالين بحق اللّه ، قوامين بأمر اللّه ، قطعوا محبتهم بمحبة اللّه عز وجل ، ونظروا إلى اللّه عز وجل وإلى محبته بقلوبهم ، وتوحشوا من الدنيا لطاعة مليكهم ، وعلموا أن ذلك منظور إليهم من شأنهم . فأنزل الدنيا بمنزل نزلت به وارتحلت عنه ، أو كمال أصبته في منامك فاستيقظت وليس ( معك ) منه شيء ، واحفظ اللّه تعالى ما استرعاك من دينه وحكمته « 1 » . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن محمد بن شريك ثنا محمد بن سليمان ثنا أبو يعقوب القوام - عبد اللّه بن يحيى - . قال : رأيت على أبى جعفر محمد بن علي إزارا أصفر ، وكان يصلى كل يوم وليلة خمسين ركعة بالمكتوبة . * حدثنا الحسن بن عبد اللّه بن سعيد ثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي ثنا محمد بن زكريا ثنا قيس بن حفص ثنا حسين بن حسن . قال : كان محمد بن
--> ( 1 ) في مغ : وأمانته .