أبي نعيم الأصبهاني

15

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

206 - يونس بن عبيد ومنهم الورع السديد ، والضرع الشديد ، ذو الكلام الموزون ، واللسان المخزون ، أبو عبد اللّه يونس بن عبيد . * حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا محمد بن أحمد بن معدان قال ثنا ابن داره قال ثنا الأصمعي قال ثنا مؤمل بن إسماعيل . قال جاء رجل من أهل الشام إلى سوق الخزازين فقال : مطرف بأربعمائة . فقال يونس بن عبيد : عندنا بمائتين فنادى المنادى بالصلاة فانطلق يونس إلى بنى قشير ليصلى بهم فجاء وقد باع ابن أخته المطرف من الشامي بأربعمائة . فقال : يونس ما هذه الدراهم ؟ قال : ذاك المطرف بعناه من ذا الرجل . قال يونس يا عبد اللّه هذا المطرف الذي عرضت عليك بمائتى درهم فان شئت خذه وخذ مائتين وإن شئت فدعه . قال له من أنت ؟ قال : رجل من المسلمين . قال بل أسألك باللّه من أنت وما اسمك ؟ قال : يونس بن عبيد . قال : فو اللّه إنا لنكون في نحر العدو فإذا اشتد الأمر علينا . قلنا : اللهم رب يونس بن عبيد فرج عنا أو شبيه هذا . فقال يونس : سبحان اللّه سبحان اللّه ! ! . * حدثنا عبد اللّه بن محمد قال ثنا أحمد بن علي بن المثنى قال ثنا هدبة بن خالد قال ثنا أمية بن بسطام . قال : جاءت يونس بن عبيد امرأة بجبة خز . فقالت له : اشترها . فقال : بكم تبيعيها ؟ قالت : بخمسمائة . قال هي خير من ذاك . قالت : بستمائة . قال : هي خير من ذاك ، فلم يزل يقول هي خير من ذاك حتى بلغت ألفا وقد بذلتها بخمسمائة . * حدثنا عبد اللّه بن محمد قال ثنا أحمد بن علي قال ثنا هدبة قال ثنا أمية . قال : كان يونس بن عبيد يشترى الإبريسم من البصرة فيبعث به إلى وكيله بالسوس « 1 » وكان وكيله يبعث اليه بالخز فان كتب وكيله اليه أن المتاع عندهم زائد لم يشتر منهم أبدا حتى يخبرهم أن وكيله كتب اليه أن المتاع عندهم زائد . * حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا أحمد بن الحسين قال ثنا أحمد بن

--> ( 1 ) كذا في ز ود ، وفي ج بالسويس ، والسوس ( بلد بخوزستان ) وهو الأشبه بالصواب .