أبي نعيم الأصبهاني

71

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

* حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا إبراهيم ابن سعيد ثنا أبو اسامة ثنا هشام عن عروة عن أبيه عن عائشة رضى اللّه تعالى عنها قالت : كانت أمة لحى من العرب فأعتقوها ، فكانت معهم ، فخرجت صبية لهم عليها وشاح أحمر من سيور ، قالت فوضعته - أو قالت فوقع منها - فمرت به حديا وهو ملقى فحسبته لحما فخطفته ، قالت فالتمسوه فلم يجدوه فاتهموني به ، قالت فطفقوا يفتشوننى حتى فتشوا قبلها . قالت فو اللّه إني لقائمة إذ مرت الحديا فألقته ، قالت فوقع بينهم . فقلت هذا الذي اتهمونى به ، زعمتم أنى أخذته وأنا منه برية ، ها هو ذا . قالت فجاءت النبي صلى اللّه عليه وسلم فأسلمت . قالت عائشة رضى اللّه تعالى عنها : فكان لها خباء في المسجد أو حفش ، قالت فكانت تأتيني وتتحدث عندي ولا تجلس عندي مجلسا إلا قالت : ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا * ألا إنه من بلدة الكفر نجاني فقلت ما شأنك لا تقعدين مقعدا إلا قلت هذا ؟ قالت فحدثتهن بهذا الحديث . 153 - الأنصارية « 1 » ومنهن المستهينة بالمحن والمصائب ، المتسلية عن النوازل والنوائب وقد قيل : إن التصوف الصبر على الروايا ، والشكر على المنح والعطايا . * حدثنا محمد بن حميد قال ثنا محمد بن هارون بن حميد قال ثنا محمد بن حميد « 2 » ثنا عبد الرحمن بن مغراء أخبرنا المفضل بن فضالة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك . قال : لما كان يوم أحد حاص أهل المدينة حيصة ، وقالوا قتل محمد حتى كثرت الصوارخ في نواحي المدينة ، فخرجت امرأة من الأنصار فاستقبلت باخيها وابنها وزوجها وأبيها لا أدرى بأيهما استقبلت أولا ، فلما مرت على آخرهم قالت من هذا ؟ قالوا أخوك وأبوك وزوجك وابنك ، قالت

--> ( 1 ) وردت بالأصل مهملة وفي سيرة ابن هشام أنها امرأة من بنى دينار . ( 2 ) كذا في الأصل ولم نقف على الأول في شيوخ المؤلف