أبي نعيم الأصبهاني
53
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدخل عليها بغير إذن . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق . وحدثنا محمد بن علي ثنا الحسين ابن محمد بن حماد ثنا سلمة بن شبيب - واللفظ له - أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : كانت زينب بنت جحش هي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فعصمها اللّه تعالى بالورع ولم أر امرأة أكثر خيرا وأكبر صدقة وأوصل للرحم وأبذل لنفسها في كل شيء يتقرب به إلى اللّه تعالى من زينب ما عدا سورة من حدة كانت فيها يوشك منها الغبة « 1 » . * حدثنا محمد بن أحمد بن موسى الخطمي ثنا عباس بن محمد ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب الزهري حدثني محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن عائشة قالت : كانت زينب بنت جحش زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم تساوينى من بين أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنزلة عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولم أر امرأة قط خيرا في الدين وأتقى اللّه عز وجل وأصدق حديثا وأوصل للرحم وأعظم صدقة وأشد ابتذالا لنفسها في العمل الذي تصدق به وتقرب إلى اللّه عز وجل ما عدا سورة من حدة كانت فيها تسرع منها الفيئة . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا محمد بن يونس ثنا روح بن عبادة ثنا عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عبد اللّه بن شداد عن ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم قالت : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في رهط من المهاجرين يقسم ما أفاء اللّه عليه ، فبعثت إليه امرأة من نسائه وما منهم إلا ذا قرابة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فلما عم أزواجه عطيته قالت زينب بنت جحش : يا رسول اللّه ما من نسائك امرأة إلا وهي تنظر إلى أخيها أو أبيها أو ذي قرابتها عندك فاذكرني من أجل الذي زوجنيك ، فاحرق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قولها وبلغ منه كل مبلغ فانتهرها عمر ، فقالت اعرض عنى يا عمر فو اللّه لو كانت بنتك ما رضيت
--> ( 1 ) الغبة كذا في الأصل ولعلها الفيئة كالرواية التالية .