أبي نعيم الأصبهاني

41

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

فاطمة فأخبرها بذلك . فقالت : فهلا قلت له خير لهن أن لا يرين الرجال ولا يرونهن فرجع فأخبره بذلك فقال له : « من علمك هذا » قال فاطمة . قال « إنها بضعة منى » رواه سعيد بن المسيب عن علي نحوه . * حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا جدى أبو حصين ثنا يحيى الحماني ثنا قيس عن عبد اللّه بن عمران عن علي ابن زيد عن سعيد بن المسيب عن علي : أنه قال لفاطمة : ما خير للنساء ؟ قالت لا يرين الرجال ولا يرونهن . فذكر ذلك للنبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : « إنما فاطمة بضعة منى » . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ثنا عباس بن الوليد ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا سعيد الجريري عن أبي الورد عن ابن أعبد . قال : قال على : يا ابن اعبد ألا أخبرك عنى وعن فاطمة ، كانت ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأكرم أهله عليه ، وكانت زوجتي فجرت بالرحا حتى أثرت الرحا بيدها ، واستقت بالقربة حتى أثرت القربة بنحرها ، وقمت البيت حتى اغبرت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتى دنست ثيابها ، وأصابها من ذلك ضر . * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد ابن الصباح ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري . قال : لقد طحنت فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى مجلت « 1 » يدها ، وربى أثر قطب الرحاء في يدها . * حدثنا فاروق بن عبد الكبير الخطابي ثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا إبراهيم بن بشار ثنا سفيان بن عيينة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن علي : أن فاطمة كانت حاملا ، فكانت إذا خبزت أصاب حرف التنور بطنها . فأتت النبي صلى اللّه عليه وسلم تسأله خادما . فقال : « لا أعطيك وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم من الجوع ، أولا أدلك على خير من ذلك ؟ إذا آويت إلى فراشك تسبحين اللّه تعالى ثلاثا وثلاثين ، وتحمدينه ثلاثا وثلاثين ، وتكبرينه أربعا وثلاثين » . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن هاشم ثنا أمية ثنا يزيد بن زريع عن روح بن القاسم عن عمرو بن دينار قال قالت عائشة رضى اللّه تعالى

--> ( 1 ) مجلت يدها : ثخن جلدها وتعجر وظهر فيها ما يشبه البثر حكاه في النهاية .