أبي نعيم الأصبهاني

383

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

فنادى بعض أعوانه افرادكن « 1 » - أي قرب ليأخذ العامل بطة فأشار بيده سبحان اللّه سبحان اللّه ! ! أي بطتين قال : فكان أبى إذا حدث بهذا الحديث بكى وأضحك الجلساء . * حدثنا فاروق بن عبد الكبير قال ثنا هشيم بن علي السيرافى قال ثنا فطر ابن حماد قال ثنا أبي قال ثنا مالك . قال : أتيت على قبر فإذا عليه مكتوب : يا أيها الركب سيروا إن غايتكم « 2 » * أن تصبحوا ذات يوم لا تسيرونا حثوا المطايا وأرخوا من أزمتها * قبل الممات وقضوا ما تقضونا كنا أناسا كما كنتم فغيرنا * دهر فسوف كما كنا تكونونا . * حدثنا أبو محمد بن حيان قال قرأت على مسبح بن حاتم العكلي عن عبد الجبار عن عبيد اللّه . قال : مر مالك بن دينار على رجل يغرس فسيلا فغبر عنه يسيرا ثم مر بالفسيل وقد أطعم فسأل عن الذي غرسه فقالوا مات ثم أنشأ يقول : مؤمل دنيا لتبقى له * فمات المؤمل قبل الأمل يربى فسيلا ويعنى به * فعاش الفسيل ومات الرجل . * حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا محمد بن جعفر الوراق ببغداد قال ثنا أبو إسحاق الحشاش قال ثنا أبو بلال الأشعري قال ثنا فضيل بن عياض . قال : رأى مالك بن دينار رجلا يسئ صلاته . فقال : ما أرحمنى بعياله . فقيل له : يا أبا يحيى يسئ هذا صلاته وترحم عياله . قال : إنه كبيرهم ومنه يتعلمون . * حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ثنا عمران ابن بكار * قال ثنا أبو التقى قال ثنا سلمة بن كلثوم عن إبراهيم بن أدهم عن مالك ابن دينار . قال : تلقى الرجل وما يلحن حرفا ، وعمله كله لحن . * حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا محمد بن عبد اللّه بن رسته قال ثنا الشاذكونى قال ثنا جعفر بن سليمان قال : كان مالك بن دينار إذا أقام في محرابه . قال : قال : يا رب قد عرفت ساكن الجنة وساكن النار ففي أي الدارين مالك ؟ ثم بكى . * حدثنا محمد بن عمر بن سالم قال ثنا عبد اللّه بن بشر بن صالح قال ثنا أبو

--> ( 1 ) كذا في الأصول الثلاثة : ولعله ( افرازيدن ) فإنها تفيد معنى أرفع أو قرب . ( 2 ) كذا في د وفي ز وج : إن قصركم ولعل ( الصواب قصاركم ) .