أبي نعيم الأصبهاني

379

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

ابن إبراهيم الحدادي وأحمد بن محمد اللآل « 1 » قال : ثنا أبو حاتم قال : ثنا عبيس بن مرحوم قال : ثنا أبي قال : سمعت مالك بن دينار يقول : ما من خطيب يخطب إلا عرضت خطبته على عمله فإن كان صادقا صدق ، وإن كان كاذبا قرضت شفتاه بمقراض من نار كلما قرضتا نبتتا . * حدثنا عبد اللّه بن محمد قال ثنا أحمد بن الحسين قال ثنا أحمد بن إبراهيم قال : ثنا سعيد بن عامر عن جويرية بن أسماء وجعفر . قالا : سمعنا مالك بن دينار . يقول : إني آمركم بأشياء لا يبلغها عملي ولكن إذا نهيتكم عن شيء ثم خالفتكم إليه فأنا يومئذ كذاب . زاد جعفر في حديثه ، وقال مالك : بلغني أنه يدعى يوم القيامة بالمذكر الصادق فيوضع على رأسه تاج الملك ثم يؤمر به إلى الجنة . فيقول : إلهي إن في مقام القيامة أقواما قد كانوا يعينوني في الدنيا على ما كنت عليه . قال : فيفعل بهم مثل ما فعل به ثم ينطلق يقودهم إلى الجنة لكرامته على اللّه تعالى . * حدثنا عبد اللّه بن محمد قال : ثنا أحمد بن الحسين قال ثنا أحمد بن إبراهيم قال حدثني سعيد بن عامر قال ثنا حزم عن غالب القطان . قال : رأيت مالك ابن دينار في المنام ، فكأنه قاعد في مسجده « 2 » الذي كان يجلس فيه ، عليه قبطيتان قال سعيد : - يعنى متاع مصر - وهو يقول : بإصبعيه هكذا صنفان من الناس لا تجالسوهما فإن مجالستهما مفسدة لقلب كل مسلم ، صاحب بدعة قد غلا فيها ، وصاحب دنيا مترف فيها . * حدثنا أبو بكر بن مالك قال : ثنا عبد اللّه بن أحمد قال : أخبرت عن حسين « 3 » بن جعفر بن سليمان الضبعي قال عبد اللّه : وقدمت البصرة وهو حي فلم يقدر لقاءه ، وأخبرت عنه أبيه . قال : سمعت مالكا يقول : عرس المتقين يوم القيامة . * حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال : أخبرت عن سيار عن جعفر قال ثنا مالك بن دينار . قال : كنت عند بلال بن أبي

--> ( 1 ) كذا في ز وج وفي د الدلال وتقدم أن كتبناه الدلال . ( 2 ) وفي ز : مجلسه . ( 3 ) في د : عيسى بن جعفر ولم نقف عليهما .