أبي نعيم الأصبهاني

338

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

في الآخرة فبين اللّه من يسكنها من عبادة فقال ذلك ( لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ ) وقال ( وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ) وأن اللّه تعالى مقاما هو قائمه وأن أهل الايمان خافوا ذلك المقام فنصبوا ودأبوا الليل والنهار . وقال ( فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ) فخافوا واللّه ذلك فعملوا ونصبوا ودأبوا بالليل والنهار وقال ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ ) علم اللّه أن في الدنيا خلالا يتخاللون بها في الدنيا فلينظر الرجل على م يخالل ومن يصاحب فإن كان للّه فليداوم وإن كان لغير اللّه فليعلم أن كل خلة ستصير على أهلها عدواة يوم القيامة إلا خلة المتقين . * حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبى قال ثنا عبد الصمد قال ثنا إبراهيم أبو إسماعيل القتاد قال سمعت قتادة يقول : منع البر النوم وكانوا ينامون قبل الاسلام ، فلما جاء الاسلام أخذوا واللّه من نومهم وليلهم ونهارهم وأموالهم وأبدانهم ما تقربوا به إلى ربهم . * حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبى قال ثنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة : قال كان يقال : قلما ساهر الليل منافق . * حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبى قال حدثني الحسن بن موسى قال ثنا عبد الوهاب « 1 » قال ثنا سلام بن مسكين أبو روح قال ثنا قتادة . قال : كان يقال إن الناس لا يطئون إلا آثارا ولا يتكلمون إلا برجيع من القول ، المحسن على إثر المحسن عمله كعمله وثوابه كثوابه ، والمسئ على إثر المسئ عمله كعمله وثوابه كثوابه وإن البر التقى عند فعله يحل وإن الفاجر الشقي عند فعله يحل ، كل سيهجم على ما قدم ويعاين ما قد أسلف إن خيرا فخير وإن شرا فشر . * أخبرنا محمد بن أحمد في كتابه قال ثنا محمد بن أيوب قال ثنا موسى بن إسماعيل قال ثنا سلام بن أبي مطيع عن قتادة : أنه كان يختم القرآن في كل سبع

--> ( 1 ) لم يرد الا في النسخة الأزهرية وهو الصواب .