أبي نعيم الأصبهاني
327
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
ودمه لذهب . ولكن إنما ذلك في عظمه . * حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا أبو مسلم الكشي قال : ثنا محمد بن عبد اللّه الأنصاري قال حدثني أبى قال حدثتني جميلة مولاة أنس قالت : كان ثابت إذا جاء قال أنس يا جميلة : ناوليني طيبا أمس به يدي ، فان ابن أم ثابت لا يرضى حتى يقبل يدي ، ويقول قد مست يد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . * حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبى وعلي بن مسلم . قالا : ثنا سيار قال ثنا جعفر قال ثنا ثابت . قال : كان داود نبي اللّه عليه السلام يطيل الصلاة ثم يركع ثم يرفع رأسه ، ثم بقول : إليك رفعت رأسي يا عامر السماء ! نظر العبيد إلى أربابها يا ساكن السماء « 1 » . * حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد اللّه بن أحمد قال حدثني أبى قال ثنا سيار قال ثنا جعفر قال قال ثابت : كان داود عليه السلام قد جزأ ساعات الليل والنهار على أهله فلم تكن ساعة من الليل إلا وانسان من آل داود قائم يصلى ، قال فعمهم اللّه في هذه الآية ( اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ ) . * حدثنا أحمد بن جعفر قال ثنا عبد اللّه بن أحمد قال حدثني أبى قال ثنا سيار قال ثنا جعفر قال سمعت ثابتا يقول : اتخذ داود سبع حشايا من شعر وحشاهن من الرماد ، ثم بكى حتى أنفذها دموعا . ولم يشرب داود شرابا إلا ممزوجا بدموع عينيه . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر قال ثنا أحمد بن الحسين قال ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي قال ثنا موسى بن إسماعيل قال ثنا سلام بن مسكين قال ثنا ثابت قال : ما دعا اللّه المؤمن بدعوة إلا وكل بحاجته جبريل عليه السلام
--> ( 1 ) في نسخة جدة هذه الحاشية أنقلها فائدة للمطالع وهي : ( حاشية ) لم يرد به الحلول ولا السكون فيها وانما أراد إعمارها بمن فيها من الملائكة واسكانها بهم للعبادة ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، ورفع الأيدي إلى السماء هو امتثال الأمر كالصلاة إلى القبلة لا أنه حال تعالى وتقدس وكيف يحويه زمان ومكان وهو خالقهما جميعا والخالق لا يحتاج إلى مخلوقه فان ذلك يشمر الحاجة أو الاستقرار وكلاهما من صفات النقص والعجز والأجسام وذلك مستحيل عليه سبحانه وتعالى .