أبي نعيم الأصبهاني

29

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

ثنا أبو بكر بن عياش عن حميد - يعنى الكندي - عن عبادة بن نسي عن أبي ريحانة . قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن إبليس ليضع عرشه على البحر ودونه الحجب يتشبه باللّه عز وجل ، ثم يبث جنوده فيقول من لفلان الآدمي فيقوم اثنان فيقول قد أجلتكما سنة فان أغويتماه وسعت عنكما البعث والا صلبتكما » قال فكان يقال لأبى ريحانة لقد صلب فيك كثيرا . * حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا يحيى بن عثمان ثنا محمد بن حمير عن عميرة بن عبد الرحمن الخثعمي عن يحيى بن حسان البكري عن أبي ريحانة صاحب النبي صلى اللّه عليه وسلم . قال : أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فشكوت إليه تفلت القرآن ومشقته على . فقال لي : « لا تحمل عليك مالا تطيق وعليك بالسجود » قال أبو عميرة « 1 » فقدم أبو ريحانة عسقلان وكان يكثر السجود . * وحدثت عن عباس بن محمد بن حاتم ثنا محمد بن مصعب ثنا أبو بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب : أن أبا ريحانة كان غائبا ، فلما قدم على أهله تعشى ثم خرج إلى المسجد فصلى العشاء الآخرة ، فلما انصرف إلى بيته قام يصلى يفتتح سورة ويختمها فلم يزل كذلك حتى طلع الفجر . وسمع المؤذن فشد عليه ثيابه ليخرج إلى المسجد فقالت له صاحبته : يا أبا ريحانة كنت في غزوتك ما كنت ثم قدمت الآن فما كان لي فيك نصيب أو حظ ، قال بلى ! لقد كان لك نصيب ولكن شغلت عنك . قالت : يا أبا ريحانة وما الذي شغلك عنى ؟ قال ما زال قلبي يهوى فيما وصف اللّه من لباسها وأزواجها ونعيمها وما خطرت لي على بال حتى طلع الفجر . 128 - أبو ثعلبة الخشني وأبو ثعلبة الخشني من عباد الصحابة ، له في جملة أهل الصفة ذكر ومدخل .

--> ( 1 ) كذا في الأصل وفي صدر الخبر أنه عميرة وفي الإصابة كما هنا سواء بسواء .