أبي نعيم الأصبهاني

289

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

عبد اللّه الحضرمي قال ثنا عبد الرحمن بن سلام قال ثنا ريحان بن سعيد عن عباد بن منصور عن أيوب عن أبي قلابة عن عطية : أنه سمع ربيعة الجرشى « 1 » يقول : « أتى نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقيل له لتنم عيناك ولتسمع أذناك وليعقل قلبك ، فنامت عيناي وسمعت أذناي وعقل قلبي . فقيل : إن سيدا بنى دارا ووضع مأدبة وأرسل داعيا فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ورضى عنه السيد ، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يطعم من المأدبة وسخط عليه السيد ؛ فاللّه السيد ومحمد الداعي والدار الإسلام والمأدبة الجنة » . حديث غريب من حديث أيوب وأبى قلابة لم نكتبه إلا من حديث ريحان ابن سعيد عن عباد بن منصور عنه . * حدثنا فاروق بن عبد الكبير الخطابي قال ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا سليمان بن حرب قال ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان . قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن للّه تعالى زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها ، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوى لي منها ، وأعطيت كنزين الأحمر والأبيض ، وإني سألت ربي عز وجل لأمتي أن لا يهلكهم بسنة عامة ولا يسلط عليهم عدوا من سواهم فيستبيح بيضتهم ، وإن ربي عز وجل قال يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد ولو اجتمع عليهم من بأقطارها حتى يكون بعضهم يسبى بعضا ويملك بعضا وحتى يكون بعضهم يفنى بعضا . وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين ، وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة ، ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان ، وأنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبيهم وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدى ، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم - أو خالفهم - حتى يأتي أمر اللّه » . هذا حديث ثابت من حديث أيوب عن أبي قلابة . فيه ألفاظ تفرد بها عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من بين الصحابة ثوبان ولم يسقها عن ثوبان هذا السياق إلا أبو أسماء الرحبي ولا عنه إلا أبو قلابة .

--> ( 1 ) في ج : الحرسى وفي المختصر والخلاصة الجرسى بالجيم والسين مهملة .